دير الملاك غبريال العامر المعروف باسم “أبو خشبة”

112

 

رئيس الملائكة غبريال ( المسمى الدير باسمه )

1- هو الثاني في رؤساء الملائكة  كما نقول في التسبحة ” ميخائيل هو الأول : غبريال هو الثاني “.

2- جاء اسمه في الكتاب المقدس مرتين في العهد الجديد تحت اسم ” جبرائيل” ومعني الاسم” جبروت الله – قوة الله ” فهو ملاك البشارة المفرحة الذي بشر العذراء القديسة مريم بميلاد ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح ،وهو أيضاً الذي بشر زكريا الكاهن بميلاد يوحنا المعمدان . وقد جاء ذلك في الإصحاح الأول من الإنجيل كما كتبه معلمنا لوقا البشير .

3- كما جاء اسمه في سفر دانيال بالعهد القديم مرتين أيضاً في الإصحاحين الثامن والتاسع فهو الذي كان يفسر له الرؤي والأحلام .

4-  وتعيد الكنيسة ثلاث مرات لرئيس الملائكة غبريال وذلك في السنكسار القبطي في أيام ( 22 كيهك – 30 برمهات – 13 بؤونه )  ، هذا ويذكر السنكسار تكريس بيعة رئيس الملائكة غبريال بجبل النقلون تحت اليوم السادس والعشرين من شهر بؤونه .

ومن الجدير بالذكر أن دير رئيس الملائكة غبريال بجبل النقلون بالفيوم هو الدير الوحيد في مصر علي اسم هذا الملاك الجليل وربما في العالم كله .

ومن الجدير بالذكر أيضاً أنه جاء في أحدي المخطوطات القديمة أنهم كانوا يعيدون لهذا الملاك الجليل في اليوم الثاني والعشرين من كل شهر قبطي علي مدار السنة مثله مثل القديسة السيدة العذراء (21) ورئيس الملائكة ميخائيل ( 12 )

 

ديرالخشبة :

 

يشتهر الدير بلقب ” دير الخشبة ” حتي أن عامة الناس اعتادوا تلقيبه بدير ” أبو خشبة ” وهذه التسمية ليست حديثة بل قديمة . وقد ورد في سبب تسمية الدير بالخشبة الآتي : –

 

في كتاب السنكسار الحبشي يقول ” توجد خشبة في سقف الكنيسة لها علامة تشير إلي فيضان النيل ، ففي وقت القداس ينقط منها ماء إذا كثر كان في تلك السنة رخاء ، وإذا كان جوع يظهر ماء مثل العرق أي قليل .

وهناك رأي آخر يتبين من خلال التقاليد الخاصة بإيبارشية الفيوم ، وهو أن خشبة الصليب المقدس قد قسمت علي الكراسي الخمسة أيام الأمبراطور قسطنطين. وأن الجزء الخاص بكنيسة مصر نقل إلي إيبارشية الفيوم ووضع في دير  رئيس الملائكة غبريال بجبل النقلون وكان ذلك في القرن السابع الميلادي في أيام البابا بنيامين الثامن والثلاثين.وربما لهذا السبب قد تعود المسيحيون الاحتفال بعيد الصليب ( سبتمبر) من كل عام بالتجمع بدير العزب بالفيوم .

 

تأسيس الدير

 

الدير قديم جداً يرجع تاريخه إلي أيام الأنبا أنطونيوس في القرن الرابع الميلادي الذي زار الدير أكثر من مرة وكتب رسالتين حسب طلب  رهبان جبل النقلون وأرسلها لهم وهي عبارة عن قوانين رهبانية ووصايا لأولاده الرهبان ونص هذه الرساله موجود بكامله تحت أيدينا، بل ويذكرفي أحد المخطوطات القديمة الموجودة بدير الأنبا أنطونيوس والتي هي تحت أيدينا أيضاً باللغة العربية أن الأنبا أنطونيوس في أول زياراته لجبل النقلون قام بالصلاة  وإعطاء الأخوة الموجودين شكل الرهبنة الذي تسلمه من الملاك وكان عددهم خمسة وكانوا من الآباء المعترفين في أيام الاضطهاد .

الأنبا ببنودة

كان القديس ببنودة وهو أحدتلاميذ الأنبا أنطونيوس يلقب ب ” أب أديرة الفيوم ”  الذي كان يُعتبر شخصية دينية كبيرة التف حولها الرهبان بالإقليم وذلك في القرن الرابع .

 

الأنبا سيرابيون

وكان يوجد واحد آخر من أبرز الآباء الرهبان الذين تنسكوا في جبل النقلون في القرن الخامس وكان رئيساً لعدة أديرة ومدبراً لعشرة آلاف راهب  و هو الأب سيرابيون .

 

الأنبا اور

 

وترتبط نشأة وتأسيس الدير بالقديس العظيم الأنبا أور وهو  ابن ابنة ملك بلاد المشرق الذي ظهر له رئيس الملائكة الجليل غبريال وأوصاه بالذهاب إلي مصر و تعمير جبل النقلون ، وتقول المخطوطة الخاصة بالأنبا أور الذي كتبها أحد الرهبان المعاصرين للأنبا أور ويُدعي ( يوحنا الاسكيدي ) أو (يوحنا الناسك ) أن القديسة السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل قد باركوا الدير بتحديد موضع الكنيسة قبل الشروع في بنائها بظهورهم للأنبا أور  حيث تقول المخطوطة أن العذراء مريم القديسة الطاهرة البتول هي التي وضعت أساس الكنيسة وأساس مذبحها . وأن رئيس الملائكة ميخائيل هو الذي خطط الخورس مع باقي أجزاء الكنيسة  .

الأنبا صموئيل المعترف

وفي القرن السابع يذكر التاريخ أنه حدث بعد طرد القديس الأنبا صموئيل من برية وادي النطرون، ومن دير أبي مقار أنه اقام في دير النقلون ثلاث سنين ونصف وذلك قبل الذهاب إلي جبل القلمون وتذكر مخطوطة بدير الأنبا أنطونيوس أنه عند وصول الأنبا صموئيل المعترف إلي برية النقلون وجد بها حوالي مائة وسبعون ديراً منتشرة حول البرية ويًذكر أنه كان في استقباله حوالي ألف راهب ، ويوجد حتي الآن مغارة بدير الملاك تًعرف ب ” مغارة الأنبا صموئيل ” كما هي محددة في المخطوطة .

القرن العاشر

ظل الدير عامراً حتي القرن العاشر و أثناء قيام البعثة البولندية  بجامعة وارسو المكلفة بالتنقيب بالدير عثر في مغائر الدير علي رسالة من البابا خائيل لرئيس الدير بخصوص طالب رهبنة وذلك عاك 922 م .

هجر الدير منذ القرن العاشر  ربما لحدوث حريق ضخم كما تقول البعثة البولندية .

 

 

 

الاعتراف بالدير

 

  • في عيد العنصرة يونيه 1999 م صدر قرار المجمع المقدس برئاسة قداسة البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث بإعادة الحياة الرهبانية بالدير  .
  • في يوم 29 /6/1999 م تمت مباركة باكورات السيامات الرهبانية للدير بيد أبينا صاحب القداسة البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث ، حيث تم سيامة خمسة رهبان جدد للدير ، وتغيير الشكل الرهباني لخمسة آباء رهبان تمت سيامتهم بأديرة أخري .

الكنائس الأثرية

 

يوجد بالدير كنيستين أثريتين الأولي باسم رئيس الملائكة غبريال والثانية باسم رئيس الملائكة ميخائيل .

 

كنيسة رئيس الملائكة غبريال

 

تاريخ الكنيسة: الكنيسة الأولي يرجع تاريخ بناؤها إلي القرن الثامن تقريباً وهذا ما أكدته أقوال المؤرخين وحسب ما أكده مدير البعثة البولندية مستر جولدفسكي .

تيجان الأعمدة: ويوجد بهذه الكنيسة تيجان أعمدة ترجع للقرن الرابع وأيضاً للقرنين الخامس والسادس

.الفــــريســـكــــــات

شرقية الهيكل

 

وهذه الكنيسة مليئة بالفريسكات الجدارية الأثرية وهذه الفريسكات تدل علي قدم الكنيسة . وهذه الفريسكات ترجع إلي القرن التاسع أو العاشر …بل اكتشفت البعثة البولندية أن شرقية هيكل هذه الكنيسة يوجد بها ثلاث فريسكات فوق بعضها البعض وهي صورة للصليب رسمت في القرن الثامن أثناء بناء الكنيسة للمرة الثانية . ثم رًسم فوقها صورة أخري للسيد المسيح ترجع إلي القرن العاشر الميلادي . ورسم فوقها مرة ثالثة صورة للسيدة العذراء مريم تحمل الرب يسوع  علي ذراعيها ترجع إلي القرن الحادي عشر . وقد قامت

 

البعثة البولندية مؤخراً بإخراج الصورة الثالثة هذه علي لوح خشب علي ثلاث أجزاء كما هي بالمحارة المرسومة عليه ،

وبذلك تم إظهار الصورة التي كانت خلفها وهي موجودة حالياً في حضن الآب ( ترجع إلي القرن العاشر ) .أما صورة السيدة العذراء وهي تحمل السيد المسيح التي تم رفعها فقد قامت البعثة البولندية بترميمها ووضعت في الجانب الغربي للكنيسة فوق الباب القبلي المغلق للكنيسة في الدكسار .

الحائط القبلي الشرقي من هيكل السيدة العذراء

 

وفي الحائط القبلي الشرقي من ناحية هيكل العذراء مريم توجد صوررة ثلاثة من الآباء والكتابة المكتوبة ترجع للقرن الحادي عشر وتعرفنا أنهم من الآباء السواح . وتحت هذه الصورة توجد صورة للسيد المسيح ومعه آحد الآباء وترجع للقرن التاسع أو العاشر الميلادي .

وبداخل هيكل هذه الكنيسة توجد فريسكة للرسل تحتها تاريخ باللغة القبطية وهو ( 749 للشهداء – 1033 م ؟) وتاريخ آخر في الحائط الجنوبي للهيكل ( 899 ش – 1083 م ) يشير إلي دفن أسقف في هذا المكان

وعلي الحائط الغربي للكنيسة توجد كتابة للشماس يوأنس الأقفهصي ( 1022 – 103 م ) تشير إلي نهاية عمل الفريسكات .

وكل فريسكات هذه الكنيسة تم اكتشافها في الفترة الأخيرة في عام ( 1999 م ) وبذلك عُرف أنه يوجدة صور علي الحوائط وكان ذلك أثناء الترميمات حيث وجدت تحت البياض السطحي للكنيسة ، بعد أن كانت مغطاة بطبقة خفيفة من المحارة . وتم إظهار هذه الفريسكات بمساعدة البعثة البولندية – التي تأتي للدير كل عام – وقد قاموا بترميمها .

 

حوائط الكنيسة            وبالنسبة لحوائط الكنيسة ( في الدوكسار ) ، في الجانب البحري توجد صورة للأنبا أنطونيوس أبي الرهبان والحائط نفسه ملئ بالفريسكات .

كما توجد صورة للسيد المسيح (البانطوكراتور) تحمله الأربع حيوانات (الكائنات ) غير المتجسدين وهو علي الصليب يمنح البركة وداخل الكرة  الأرضية .كما توجد صورة للقديس بيتشوشو والاسم مكتوب علي الصورة باللغة القبطية . وتوجد مثل هذه الصورة بدير الأنبا أنطونيوس ، ويُذكر القديس بيتشوشو خلال تسبحة شهر كيهك  في الإبصالية الخاصة بمجمع القديسين . كما توجد صورة للسيدة العذراء وهي جالسة علي الكرسي وتحمل السيد المسيح وحولهما رئيسا الملائكة (الملاك ميخائيل – الملاك غبريال ) .

      

الأيقونات الجدارية

 

أعلي قبة الهيكل

كما يوجد أيقونات جدارية بالكنيسة منها أيقونة جدارية في أعلي قبة الهيكل وهي تمثل صورة ال (Pantokrator  )أو ( ضابط الكل ) ولكن هذه الصورة ليست كاملة وهي في إنحناء قبة الهيكل . كما توجد

أيقونة جدارية توضح التلاميذ الاثني عشر وإن كان أحد التلاميذ غير كامل . ويوجد أحد أسماء التلاميذ باللغة القبطية . واسم أحد البطاركة وهو البابا زخارياس . ويوجد أيضاً اسم أسقفين مكتوبين باللغة القبطية وهما الأنبا يوأنس والأنبا سلوانس .

الجانب البحري للهيكل

كما توجد أيضاً في الجانب البحري للهيكل أيقونة جدارية للقديس مارمرقس الرسول وفي الجانب القبلي مقابلها أيضاً أيقونة جدارية للقديس البابا أثناسيوس الرسولي .

الحائط البحري للكنيسة

وعلي الحائط البحري للكنيسة ، وجدت أيقونات جدارية لرئيس الملائكة الجليل ميخائيل ، وبجواره القديس مرقوريوس أبو سيفين وهو يطعن يوليانوس الجاحد بالحربة وحولهم اثنين من القديسين .

الأيقــــــونات الأثريــــــة

وبالنسبة للأيقونات الأثرية الموجودة بالدير يوجد أربع أيقونات أثرية داخل الكنيسة

1- أيقونة أثرية لرئيس الملائكة الجليل غبريال ويرجع تاريخها لبداية القرن التاسع عشر .

2- أيقونة أثرية للسيدة العذراء تحمل السيد المسيح بتاريخ1573 ش \ 1857 م  وقد قام برسمها انسطاسي الرومي .

3-  أيقونة للسيد المسيح بعد إنزاله من علي الصليب وهي أيقونة الدفنة وتوضح الأيقونة العذراء والمريمات والملاك ميخائيل والملاك غبريال ونيقوديموس ويوسف الرامي . ويرجع تاريخها إلي نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر .  وهي من القدس بأورشليم .

4- أيقونة أثرية نادرة بها 34 صورة توضح أحداث من العهدين القديم والجديد وتتكلم عن الفداء والدينونة ، ومحاسبة النفس . وهي أيضاً من القدس بأورشليم ويرجع تاريخها إلي نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن

التاسع عشر الميلادي .

وكل هذه الأيقونات مرسومة علي قماش من الكتان الملصق علي أخشاب قديمة.

 

كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل

 

والكنيسة الثانية هي كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل وهي ملاصقة تماماً لكنيسة رئيس الملائكة غبريال وهي صغيرة نسبياً  وهذه الكنيسة تم اكتشافها حديثاً لأنها كانت متهدمة من قبل وبدون سقف  .

ويرجع تاريخها إلي القرن الخامس عشر   كما هو مدون في مخطوط موجود بالمتحف القبطي يذكر أنه تم تكريسها في حياة  البطريرك البابا يوأنس الحادي عشر  الذي تولي كرسي البطريركية عام 1427 م  وتنيح عام 1452 ، ومع مرور الزمن سقط سقف الكنيسة ورُدمت بالتراب ، ولكن شاء الرب باكتشافها . فمع بدء إزالة التراب من الكنيسة ظهرت أراشي وحوائط أثرية للكنيسة كما هي بالطوب القديم ، فتم ترميم الكنيسة وعمل سقف لها ، وتم تدشينها في 26 بؤونه  الموافق 3/7/1994 م .

 

 

     

شهداء الفيوم وكيف تم اكتشافهم

 

  • تحوي كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل أجساد الآباء الشهداء ( شهداء الفيوم )

التدبير الإلهي                ولم يكن هناك تدبيراً بشرياً للبحث عن أجساد شهداء الفيوم . بل هو ترتيب وتدبير إلهي . فرغم الاختلاف الذي حدث بين كل من مفتش الدير ، وخادم الدير ( أبونا )علي اختيار المكان الذي يتم فيه عمل خزان الصرف الصحي  ، تم اختيار هذا المكان الذي وجد فيه أجساد هؤلاء الشهداء القديسين

ثلاثة أجساد: وقد تمت عملية الحفر ، وبدأت أولي اكتشافات هذه الأجساد في يوم 28/7/1991 م . حيث وجد في ذلك اليوم ثلاثة أجساد . كان أحدهم مدفون ببرنس مطرز بالصلبان ، كما وجدت المنطقة الجلدية ، بالإضافة إلي ملابسهم التي تدل علي أنهم من الآباء الرهبان .

      

تآكل الصناديق وبقاء الأجساد

استمر العمل مرة أخري في يوم 25/8 من نفس العام وتم اكتشاف المزيد من الأجساد بعضهم موضوع في صناديق قديمة مصنوعة من الجريد ، والبعض الآخر مدفون بدون صناديق  , ورغم تآكل الصناديق الجريد متأثرة بالزمن وعوامل الطبيعة ، أما الأجساد التي وجب تحللها وفناؤها قاومت الزمن وظلت كما هي رغم مرور أكثر من خمسة عشر  قرناً ، وقد وجد بأحد الصناديق جسدان متجاوران داخل صندوق واحد ، كان أحدهم بدون رأس الآخر رأسه منفصلة عن جسده .

الطفل المخنوق: وفي يوم 1/9 من نفس العام 1991 م تم اكتشاف جسد لطفل داخل صندوق ويبدوا أن طريقة استشهاده كانت بالخنق ، لخروج لسانه من فمه . وصار هذا اليوم هو عيد استشهاد هؤلاء الشهداء القديسن ويطلق عليه ( عيد شهداء الفيوم ) .

 

 

 

الملابس وآثار التعذيب      ويجب ملاحظة أنه لم يوجد أي دليل كتابي يعرفنا أسماء هؤلاء الشهداء، أو قصة حياتهم أو علي يد مَن مِن الحكام نالوا الشهادة .ولكن من خلال ملابسهم الخاصة والتي توضح أنه من الآباء الرهبان الذين عاشوا في هذه البرية . وأيضاً من خلال آثار التعذيب تم التعرف علي أنهم شهداء لأنه يوجد بأجسادهم عذابات مختلفة . فأحد الأجساد مطعون طعنات كثيرة بآلة حادة مثل سيف أو سكسن . وآخر بطنه محروقة ، وآخر رأسه مقطوعة . وكانت ملابسهم متشبعة بالدماء رغم أنهم نالوا الشهادة من آلاف السنين .ومن أكثر العذابات الواضحة عذابات الطفل الصغير الذي يتراوح عمره ما بين 6 أو 7 سنوات . فنجد أن لسانه بارز وكذلك عينيه بارزتان للأمام ، وهذا يدل علي أنه تم استشهاده بالخنق . كما لا توجد أذنه اليسري ، حتي شفايف فمه مقطوعة ، كما نجد أصابع يده اليسري واضحاً عليها آثار التعذيب والحرق فهي مكوية بالنار ومقطوع منها ثلاثة أصابع ولا يوجد إلا صابعان فقط . وأيضاً كل أصابع رجله اليمني مقطوعة وواضح آثار التعذيب بالحرق والكي عليها مع عذابات أخري كثيرة .

الطفل الشهيد الثاني

كما يوجد طفل صغير نجد أنه يغيب عن جسده أحد قدميه ، وأن كفة يده اليسري مطبقة علي ذراعه والكفة الأخري مطبقة إلي الخارج . ورغم أنهم شهداء أطفال لكنهم تحملوا كل هذه العذابات من أجل اسم ربنا يسوع المسيح كباقي الأطفال الشهداء في تاريخ الكنيسة .

الشهيد ذو البرنـــس والحلقات

كما وجد أحد الآباء في صندوق جريدي وبيديه حلقات من الحديد والمعدن . أحدهما مثل طوق مطبقة علي بعضها وأخري عبارة عن حلقة حديدية مفتوحة من الجنب  . وقد تكون من بقايا سلاسل . وكان هو الوحيد الذي يلبس برنس مطرز بالصلبان وعلي كتفه شال ولحيته كبيرة . لذلك من المحتمل أن يكون هو

 

 

رئيس الدير أو أحد لأساقفة . وقد استشهد بكسر في رقبته وهذا يعرفنا بأن هؤلاء الشهداء نالوا الشهادة تقريباً في القرن الثامن الميلادي .

المغارات  ويوجد بالدير أكثر من 89 مغارة بالجبل قد قامت البعثة البولندية بتنظيف أغلبها ، وقد كانت هذه المغائر هي المكان الأول الذي عاش به الرهبان في القرن الرابع وسكنوا بها المتوحدين علي ممر القرون المتعاقبة .

المباني القديمة المنهدمة

 

تم اكتشافها بالجزء الشرقي من الدير خلف الكنيسة ناحية الجبل.وهي عبارة عن كنيسة وحصن يرجع إلي حوالي القرن السادس الميلادي .

مباني وخدمات رهبانية                      ويظهر حول هذه الكنيسة مباني خاصة بالرهبان من قلالي ومجمع خدمات الرهبان وهذه المباني يرجع تاريخها ما بين القرن التاسع والثالث عشر وعندما تهدمت هذه المباني استخمها الأهالي فيما بعد كمدافن لهم .

أنسجة قديمة وإنجيل يوحنا

وأثناء الحفر في المباني المتهدمة هذه تم اكتشاف أنسجة قديمة ومخطوطات من البردي ، كما وجد إنجيل للقديس يوحنا مكتوب عليه باللغة القبطية بعض الكتابات وذلك بتاريخ 1199 م إلي 1100 م أي في بداية القرن الثاني عشر .

 

 

 

 

 

 

التجديدات الحديثة

ترميم الكنائس

 

بدأت التجديدات الحديثة بدير الملاك غبريال عام 1988 م بترميم مباني الكنيسة الأثرية لرئيس الملائكة غبريال والمباني الملحقة بالدير  .

في عام 1994 م تم تجديد كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل – الملحقة بكنيسة رئيس الملائكة غبريال – حيث تم إزالة أكوام الرمال التي كانت تغطي معالم الكنيسة . وتم إجراء ترميمات وعمل سقف لها .

السور : في عام 1996 م صدر القرار الجمهوري رقم 264 بإقامة سور خارجي يحيط بالدير مع عمل منارتين لمدخل الدير من الناحية الغربية للدير  وقد تم الإنتهاء من العمل 1997 م .

ثلاث مباني

في عام 1999 م صدر قرار المجلس الأعلي للآثار ، بإنشاء ثلاث مبان جديدة ملاصقة للسور الحديث للدير من الجهة الجنوبية الغربية للدير . وتبلغ مساحة كل مبني 1800 متر مربع .

المبني الأول وهو خاص بالرهبان ويحتوي علي مائدة كبيرة لمجمع الرهبان ، صالونات ، كنيسة صغيرة خاصة بالآباء الرهبان ، مكتبة إطلاع ، عيادات ، صيدلية

المبني الثاني به بيوت ضيافة( للآباء الرهبان الضيوف ) ، وبيت خاص بخلوة الشباب طالبي الرهبنة ، وبيت لخلوة الشباب .

المبني الثالث به إستراحة وحجرات لإقامة عائلات الرهبان ، والعائلات المحبة للدير ، ومكتبة للهدايا .

في شهر نوفمبر عام 2000 م تمت موافقة المجلس الأعلي للآثار علي إقامة مخزن ومتحف آثار جديد خاص بالآثار التي اكتشفتها البعثة البولندية – بالجهة الشمالية الغربية للدير علي أن يكون المتحف بنفس نظام المتحف الموجود بمنطقة الفسطاط ومصر القديمة .

 

المشاريع الخاصة بالدير

طبقاً للنظام الرهباني بأن يكون لكل راهب عمل ، فقد عمل الدير علي تحقيق المشاريع الآتية :

  • مزرعة خارج سور الدير وقد قامت إنشاءات كبيره بالمزرعه منها مزارع للدواجن ومزارع للبط  كما تقوم المزرعه بزراعة كافة المحاصيل الزراعيه ومنها ما يشتريه الزوار من معرض المنتجات بالدير .
  • حظيرة لتربية المواشي ومصنع لتصنيع الألبان بالدير .
  • مشروع النعام والأرانب والرومي .
  • مزرعة الدواجن ومعمل التفريخ .
  • مزرعة للكلاب .
  • ورشة للنجارة وهي تقوم بعمل الأثاثات الخاصة بالكنائس من حامل أيقونات ومنجليات .
  • ورشة الصدف.
  • مرسم الأيقونات .
  • مرسم فن اليوطا .
  • ورشه الأركت .
  • مصنع للبلاط.
  • ورشة الميكانيكا وصيانة السيارات .
  • مشروع تعبئة اللحوم .
  • معمل مخلل .
  • معمل المربى والملوحه .
  • منحل العسل
  • معمل الايس كريم.
  • مصنع الشمع .
  • مصنع البويات والدهانات .
  • مصنع البلاستيك والأكياس .
  • مصنع الصابون والشامبو .
  • بالإضافة الى مبنى خدمات الزوار والمرافق التي تخدمهم من صالونات و مضايف و مكتبة الدير والكانتين ومعرض المنتجات الخاصة بالدير .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Leave A Reply