اليوم هو الجمعة سبتمبر 10, 2010 10:53 pm

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


قوانين المنتدى


رجاء من جميع الاعضاء الالتزام بالحد الاقصي للمواضيع الجديده وهي 3 مواضيع ولا يوجد حد اقصي للمشاركات
راجع هذا الموضوع لمزيد من التفاصيل http://stabraammonastery.com/sabraam/vi ... 33&t=23952



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 332 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: السنكسار اليومي متجدد
مشاركةمرسل: السبت يوليو 10, 2010 11:53 pm 
غير متصل
عضو ذهـــبي
عضو ذهـــبي
اشترك في: الاثنين سبتمبر 11, 2006 4:20 pm
مشاركات: 9898
( يوم السبت ) 10 يوليو 2010


( يوم السبت )
10 يوليو 2010
3 أبيب 1726



السنكسار



اليوم الثالث من شهر أبيب المبارك



1. نياحة أنبا كيرلس الأول بابا الإسكندرية الـ 24 .

2. نياحة كلستينوس بابا رومية.




1ـ فى هذا اليوم من سنة 160 ش ( 27 يونيه سنة444 م ) تنيح الأب العظيم عمود الدين، ومصباح الكنيسة الأرثوذكسية، القديس كيرلس الأول البابا الإسكندرى والبطريرك الرابع والعشرون.
كان هذا القديس ابن أخت البابا ثاوفيلس البطرك الـ23، وتربى عند خاله فى مدرسة الإسكندرية، وتثقف بعلومها اللاهوتية والفلسفية اللازمة للدفاع عن الدين المسيحى والإيمان الارثوذكسى القويم. وبعد أن نال القسط الوافر من هذه العلوم، أرسله خاله إلى دير القديس مقار فى البرية، فتتلمذ هناك على يد شيخ فاضل اسمه صرابامون، وقرأ له سائر الكتب الكنيسة، وأقوال الآباء الأطهار، وروض عقله بممارسة أعمال التقوى والفضيلة مدة من الزمان. ثم بعد أن قضى فى البرية خمس سنوات، أرسله البابا ثاوفيلس إلى الأب سرابيون الأسقف الفاضل، فإزداد حكمة وعلماً وتدرب على التقوى والفضيلة. وبعد ذلك أعاده الأسقف إلى الإسكندرية، ففرح به خاله كثيراً، ورسمه شماساً، وعينه واعظاً فى الكنيسة الكاتدرائية وجعله كاتباً له. فكان إذا وعظ كيرلس، تملك قلوب سامعيه ببلاغته وفصاحته وقوة تأثيره، ومنذ ذلك الحين أشتهر بكثرة علمه وعظم تقواه وقوة تأثيره فى تعليمه.
ولما تنيح خاله البابا ثاوفيلس فى 18 بابه سنة 128ش ( 15 أكتوبر سنة 412م )، أجلسوا هذا الأب موضعه فى 20 بابه سنة 128ش (17 أكتوبر سنة 412م )، فاستضاءت الكنيسة بعلومه، ووجه عنايته لمناهضة العبادة الوثنية، والدفاع عن الدين المسيحى. وبدأ يرد على مفتريات الامبراطور يوليانوس الكافر فى مصنفاته العشرة، التى كانت موضع فخر الشباب الوثنيين، بزعم أنها هدمت أركان الدين المسيحى. فقام البابا كيرلس بتفنيدها بأدلته الساطعة وبراهينه القاطعة وأقواله المقنعة، وطفق يقاوم أصحاب البدع حتى تمكن من قفل كنائسهم والاستيلاء على أوانيها ثم أمر بطرد اليهود من الإسكندرية، فقام قتال وشغب بين اليهود والنصارى. وتسبب عن ذلك اتساع النزاع بين الوالي وهذا القديس العظيم، الذى قضت عليه شدة تمسكه بالأداب المسيحية وتعاليمها، أن يقوم بنفسه بطلب الصلح مع الوالي الذى رفص قبول الصلح، ولذلك طال النزاع بينهما زماناً.
ولما ظهرت بدعة نسطور بطريرك القسطنطينية، الذى تولى الكرسى فى سنة 428 م، فى أيام الامبراطور تيودوسيوس الثانى الذى أنكر أن العذراء هى والدة الإله. اجتمع لأجله مجمع مسكونى مكون من مائتى أسقف بمدينة أفسس، فى عهد الامبراطور تيودوسيوس الثانى الشهير بالصغير، فرأس القديس كيرلس بابا الإسكندرية هذا المجمع، وناقش نسطور
وأظهر له كفره، وهدده بالحرم والإقصاء عن كرسيه إن لم يرجع عن رأيه الفاسد، وكتب حينئذ الاثنى عشر فصلاً عن الإيمان المستقيم، مُفنداً ضلال نسطور. وقد خالفه فى ذلك الأنبا يوحنا بطريرك أنطاكية، وبعض الأساقفة الشرقيين منتصرين لنسطور، ولكنهم عادوا إلى الوفاق بعد ذلك، وانتصر كيرلس على خصوم الكنيسة. وقد وضع كثيراً من المقالات والرسائل القيمة مثبتاً فيها " أن اللـه الكلمة طبيعة واحدة ومشيئة واحدة وأقنوم واحد متجسد " . وحرم كل من يفرق المسيح، أو يخرج عن هذا الرأى. ونفى الامبراطور نسطور فى سنة 435م إلى البلاد المصرية، وأقام فى أخميم حتى توفى فى سنة 440م
ومن أعمال البابا كيرلس الخالدة، شرح الأسفار المقدسة. ولما أكمل سعيه مرض قليلا وتنيح بسلام، بعد أن أقام على الكرسى الإسكندرى أحدى وثلاثين سنة وثمانية شهور وعشرة أيام.



صلاته تكون معنا. آمين.


2ـ وفيه أيضاً تنيح البابا العظيم كلستينوس أسقف مدينة رومية
( 27يولية سنة 432م )، وكان هذا القديس تلميذاً للقديس بونيفاسيوس أسقف رومية، وعند نياحته أوصى أن يكون الأب كلستينوس بعده. ثم أوصاه قائلاً: " تحفظ يا ولدى فلابد أن يكون فى رومية ذئاب خاطفة ". وكان هذا الأب راهباً فاضلاً عالماً، فلما تنيح بونيفاسيوس فى 4 سبتمبر سنة 422م، رسموا كلستينوس مكانه فى 10 سبتمبر سنة 422م فى أيام الإمبراطور هونوريوس. وقد مات هذا الإمبراطور فى رافين بفرنسا فى سنة 423م، ولما أراد أحد الأباطرة أن يجعل نسطور بطريركاً على رومية، ويطرد كلستينوس البابا القديس قام الشعب وطرد نسطور، ولكن الإمبراطور يوليانوس حقد عليه، فخرج هذا القديس إلى أحد الأديرة القريبة
من المدن الخمس، وأقام فيه مدة وأجرى اللـه على يديه عجائب كثيرة. ثم ظهر له الملاك روفائيل فى حلم قائلاً: " قم اذهب إلى أنطاكية إلى بطريركها القديس ديمتريوس، وأقم عنده لان الإمبراطور قرر فى نفسه أن يقتلك عند عودته من الحرب ". فلما استيقظ خرج من الدير وكان معه اثنان من الاخوة، وأتى إلى أنطاكية فوجد بطريركها القديس مريضاً، وروى له ما حدث وأقام فى أحد الأديرة عنده. ثم ظهر القديسان إغناطيوس وبونيفاسيوس، ومعهما شخص آخر مهيب للإمبراطور فى حلم وقالوا له: " لماذا تركت مدينة القديسين بلا أسقف. هوذا الرب ينزع نفسك منك، وتموت بيد عدوك ". فقال لهم: " ماذا أفعل " فأجابوه قائلين: "أتؤمن بابن اللـه " فقال: " نعم أؤمن " فقالوا له: " أرسل إلى ولدنا الأسقف، وأرجعه إلى كرسيه مكرماً " فلما استيقظ كتب إلى بطريرك أنطاكية ديمتريوس، يسأله أن ُيعرف رسله بمكان كلستينوس ويعيده إلى كرسيه. فوجدوه وأعادوه إلى كرسيه بكرامة عظيمة وتلقاه الشعب بفرح وسرور، واستقرت الكنيسة بوجوده.
ولما جدف نسطور واجتمع عليه المجمع لم يقدر كلستينوس أن يحضره بنفسه لمرضه فأرسل قسين برسالة يحرمه فيها. وكان الإمبراطور راضياً بقول نسطور إلا أنه خضع لقرار المجمع ونفى نسطور إلى مصر. ولما أراد الرب أن يخرج القديس كلستينوس من هذا العالم، ظهر له بونيفاسيوس سلفه وأثناسيوس الرسولى وقالا له: " أوصى شعبك، لان المسيح يدعوك إليه " فلما استيقظ أوصى شعبه قائلاً: "سيدخل فى هذه المدينة ذئاب خاطفة ". ولما قال هذا أردف قائلاً: " أنى أمضى لأن القديسين يطلبوننى ". ولما قال هذا تنيح بسلام.



" صلاته تكون معنا . ولربنا المجد دائما . آمين "

_________________
صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: السنكسار اليومي متجدد
مشاركةمرسل: السبت يوليو 10, 2010 11:54 pm 
غير متصل
عضو ذهـــبي
عضو ذهـــبي
اشترك في: الاثنين سبتمبر 11, 2006 4:20 pm
مشاركات: 9898
( الأحد الأول من شهر أبيب المبارك )

11 يوليو 2010
4 أبيب 1726



السنكسار
اليوم الرابع من شهر أبيب المبارك

تذكار نقل أعضاء القديسين أباكير ويوحنا



فى هذا اليوم نُعيد بنقل أعضاء القديسين الجليلين أباكير ويوحنا وذلك أنه بعد أن نالا إكليل الشهادة كما هو مذكور تحت اليوم السادس من شهر أمشير، أخذ بعض المؤمنين جسديهما، ووضعوهما فى كنيسة القديس مرقس الإنجيلى قبلى الإسكندرية، وظلا بها إلى زمان القديس كيرلس الكبير عمود الدين. حيث ظهر له ملاك الرب، وأمره بنقل أعضاء هذين القديسين إلى كنيسة القديس مرقس الأخرى التى على البحر. فنقلهما بكرامة عظيمة. ثم بنى لهما كنيسة بتلك الجهة. ورتبوا لهما عيداً فى هذا اليوم. وكان بجانب الكنيسة هيكل لعبادة الأوثان، يجتمع فيه كثيرون من الوثنيين، ولما رأوا العجائب التى تظهر فى كنيسة القديسين، آمن كثيرون منهم بالسيد المسيح.



بركة صلاتهما تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.




_________________
صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: السنكسار اليومي متجدد
مشاركةمرسل: الاثنين يوليو 12, 2010 12:14 am 
غير متصل
عضو ذهـــبي
عضو ذهـــبي
اشترك في: الاثنين سبتمبر 11, 2006 4:20 pm
مشاركات: 9898
( يوم الاثنين ) عيد الآباء الرسل الأطهار12 يوليو 2010


( يوم الاثنين )
عيد الآباء الرسل الأطهار
12 يوليو 2010
5 أبيب 1726



السنكسار



اليوم الخامس من شهر أبيب المبارك



1 ـ شهادة آبائنا القديسين بطرس وبولس.

2 ـ شهادة مرقــس والد القديسة دميـانــة.



1 ـ في هذا اليوم استشهد القديسان العظيمان الرسولان بطرس وبولس. أمَّا بطرس فكان من بيت صيدا وكان صياداً، فانتخبه الرب ثاني يوم عـمـاده بعـد انتخابه لأخيـه أنـدراوس. وكان ذا إيمــان حـار وغيـرة قويـة. ولمَّا سأل الرب التلاميذ ماذا يقول الناس عنه. أجابوا: " إيليا أو إرميا أو أحد الأنبياء ". فقال بطرس: " أنت هو المسيح ابن اللـه ". وبعد أن نال نعمة الروح المعزى جال في العالم، يُبشر بيسوع المصلوب، ورَّد كثيرين إلى الإيمان. وقد أجرى اللـه على يديه آيات كثيرة.
وكتب رسالتين إلى جميع المؤمنين. ولمَّا دخل رومية وجد هناك القديس بولس الرسول. وبكرازتهما آمن أكثر أهل رومية فقبض عليه نيرون الملك وأمر بصلبه. فطلب أن يصلبوه مُنكساً وأسلم روحه بيد الرب.
أمَّا بولس الرسول فقد وُلِدَ بطرسوس قبل ميلاد المُخلِّص بسنتين، وهو من جنس يهودى من سبط بنيامين، فريسي ابن فريسي. وكان عالماً خبيراً بشريعة التوراة. شديد الغيرة عليها مُضطهِداً للمسيحيين.
ولمَّا رجموا اسطفانوس كان يحرس ثياب الراجمين. وأخذ الرسائل من قيافا إلى اليهود المتوطنين في دمشق للقبض على المسيحيين. وبينما هو في طريقه إلى دمشق، أشرق عليه نور من السماء فسقط على الأرض، وسمع صوتاً قائلاً له: " شاول شاول لماذا تضطهدني
". فقال : " مَن أنت يا سيد ". فقال الرب: " أنا يسوع الذي أنت تضطهده، صعبٌ عليك أن ترفس مناخس ". ثم أمره أن يذهب إلى حنانيا بدمشق، وهذا عمَّده وللحال فُتحت عيناه، وامتلأ من نعمة المعزى، وجاهر بالإيمان، وجال في العالم، وبشر بالمصلوب، وناله كثيراً من الضرب والحبس والقيود، وذكر بعضها في كتاب أعمال الرسل وفى رسائله. ثم دخل رومية ونادى بالإيمان. فآمن على يديه جمهور كثير. وكتب لهم الرسالة إلى أهل رومية، وهى أولى الرسـائل الأربع عشـرة التى له. وأخيراً قبض عليه نيرون، وعذبه كثيراً وأمر بقطع رأسه. وبينما هو ذاهبٌ مع السياف التقت به شابة من أقرباء نيرون الملك، كانت قد آمنت على يديه. فسارت معه وهى باكية إلى حيث يُنفذ الحكم. فعزاها ثم طلب منها القناع، ولف به وجهه وأمرها بالرجوع وقطع السَّياف رقبته وتركه، وكان ذلك في سنة 67م. فقابلت الشابة السياف أثناء عودته إلى الملك، وسألته عن بولس فأجابها: " أنه ملقى حيث تركته. ورأسه ملفوف بقناعك ". فقالت له: " كذبت. لقد عبر عليَّ هو وبطرس، وعليهما ثياب ملكية، وعلى رأسيهما تاجان مرصعان باللآلئ. وناولنى القناع. وها هو ". وأرته أياه ولمن كان معه. فتعجبوا من ذلك، وآمنوا بالسيد المسيح.
وقد أجرى اللـه على يدي بطرس وبولس آيات عظيمة، حتى أن ظل بطرس كان يشفى المرضى
، ومناديل ومآزر بولس تُبرئ الكثيرين، فتزول عنهم الأمراض وتخرج الأرواح الشريرة



" صلاتهما تكون معنا. آمين. "


2ـ وفى مثل هذا اليوم أيضاً أستشهد القديس الوالى مرقس والد القديسة دميانة.



" صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين. "

_________________
صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: السنكسار اليومي متجدد
مشاركةمرسل: الاثنين يوليو 12, 2010 11:26 pm 
غير متصل
عضو ذهـــبي
عضو ذهـــبي
اشترك في: الاثنين سبتمبر 11, 2006 4:20 pm
مشاركات: 9898
( يوم الثلاثاء ) 13 يوليو 2010


( يوم الثلاثاء )
13 يوليو 2010
6 أبيب 1726



السنكسار



اليوم السادس من شهر أبيب المبارك



1. شهادة القديس أولمباس الرسول.

2. شهادة القديسة تاؤدوسية ومن معها.




1ـ في هذا اليوم استشهد القديس أولمباس المُلقب " بولس " أحد السبعين رسولاً. هذا الرسول هو الذي خدم التلاميذ وحمل بعض رسائل بطرس الرسول إلى الأمم. ودخل معه رومية وكرز بها. وعلَّم وردَّ كثيرين. ولمَّا استشهد القديس بطرس كان هذا الرسول هو الذي أنزله عن الصليب وكفَّنه ونقله إلى بيت أحد المؤمنين. فسعى به بعضهم لدى نيرون الملك الظالم أنه من تلاميذ بطرس. فاستحضره وسأله عن ذلك فاعترف وأقرَّ بالسّيد المسيح أنه الإله الحقّ. فعذّبه نيرون عذاباً أليماً. ثم سأله: " أيّة ميتة تريد أن تموت بها ". فأجابه القديس قائلاً: " أريد أن أموت من أجل المسيح وكفى. ولك أن تميتنى بأي نوع تريد لأصل إلى مرادى سريعاً ". فأمر الملك بضربه وصلبه مُنكّساً مثل مُعلِّمه. ففعلوا به كذلك. ونال إكليل الشهادة.



صلاته تكون معنا. آمين.


2ـوفي مثل هذا اليوم أيضاً استشهدت القديسة تاؤدوسية والدة القديس أبروكوبيوس واثنان معها من الأمراء واثنتا عشرة امرأة. وذلك أن تاؤدوسية هذه لما سمعت أن ابنها قد صار مسيحياً، وأن الملك عاقبه كثيراً حتى أشرف على الموت، ذهبت إليه لتراه. فوجدت أنهم قد استحضروه من السجن، وأنه قد شُفيَ من جميع جراحاته فتعجبت ومن معها. وصاحوا جميعاً قائلين: " نحن مؤمنون بإله أبروكوبيوس ". فأمر الملك بقطع رؤوسهم جميعاً. ونالوا إكليل الشهادة.



صلاتهم تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.

_________________
صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: السنكسار اليومي متجدد
مشاركةمرسل: الخميس يوليو 15, 2010 12:26 am 
غير متصل
عضو ذهـــبي
عضو ذهـــبي
اشترك في: الاثنين سبتمبر 11, 2006 4:20 pm
مشاركات: 9898
( يوم الأربعاء )
14 يوليو 2010
7 أبيب 1726



السنكسار



اليوم السابع من شهر أبيب المبارك



1. نياحة الأنبا شنوده رئيس المتوحدين .

2. شهادة القديس إغناطيوس أسقف أنطاكية في رومية.




1 ـ في مثل هذا اليوم تنيَّح الأب القديس الناسك الأنبا شنوده رئيس المتوحدين. وقد وُلِدَ هذا القديس ببلدة شندويل من أعمال أخميم. وكان أبوه مُزارعاً يملك أغناماً كثيرة. ولمَّا نشأ شنوده سلَّمه أبوه رعاية الغنم. فكان يرعاها ويُعطي غذاءه للرعاة، ويظل هو صائماً طول يومه. وأخذه أبوه ومضى به إلى خاله الأنبا بيجول ليُبارِكه، فوضع الأنبا بيجول يد الصَّبي على رأسه وقال: " بارِك عليَّ أنت، لأنك ستصير أباً لجماعة كثيرة ". وتركه أبوه عنده ومضى.
وفي ذات يوم سمع صوت من السماء قائلاً: " قد صار شنوده رئيساً للمتوحدين ". ومن ذلك الحين صار يجهد نفسه بالنُّسك الزائد والعبادة الكثيرة. ولمَّا تنيح الأنبا بيجول حلَّ شنوده محلَّه، فاتبع نظام الشركة الرهبانية، الذي وضعه القديس باخوميوس، وأضاف عليه تعهداً يوقِّعه الراهب قبل دخوله الدير. وبلغ عدد الرهبان في أيامه 1800 راهب. ولا يزال هذا الدير قائماً حتَّى الآن غرب سوهاج، يضم كنيسة ويُعرف بدير الأنبا بيشوى. وبنى الأنبا شنوده ديراً آخر، بلغ عدد رهبانه 2200 راهب ومازال حتَّى الآن، يضم كنيسة، ويُعرف بدير الأنبا شنوده.
وحدث أن قائداً في الجيش، استأذنه ليُعطيه منطقته ليلبسها أثناء الحرب، لكي ينصره اللـه، فأعطاها له، وانتصر فعلاً على أعدائه.
وصار الأنبا شنوده ضياء لكل المسكونة بعظاته ومقالاته، والقوانين التي وضعها لمنفعة الرهبان، والرؤساء والعلمانيين رجالاً ونساءً.
وقد حضر مجمع المائتين بأفسس مع الأب القديس البابا كيرلس الرابع والعشرين. وبكَّتَ نسطور المُجدِّف.
وعند نياحته طلب من تلاميذه أن يسندوه حتى يسجد لخالقه. فسجد ثم أوصاهم أن يترسموا خُطاه وقال لهم: " أستودعكم اللـه " وتنيح بسلام.



صلاته تكون معنا. آمين.


2 ـ وفي مثل هذا اليوم أيضاً: استشهد القديس إغناطيوس
في رومية سنة 107 م. هذا الذي انتخبوه أسقفاً على أنطاكية بعد القديس بطرس الرسول في سنة 69 م وذلك في عهد الملك تراجان الذي لمَّا علم أن هذا القديس قد اجتذب بتعاليمه كثيرين إلى الإيمان بالسيد المسيح استحضروه وسأله: " هل أنت إغناطيوس الثيئوفورس؟ " فأجابه " أنا هو ". فاستفهم منه عن المعني المقصود من اسمه. فأجابه معناه : " حامل اللـه ". فقال له: " أتظن أننا لا نحمل آلهتنا لتنصرنا في الحروب؟ ". فأجابه: " كيف تكون تلك التماثيل آلهة؟ اعلم أنه لا إله إلا اللـه وحده الذي خلق السماء والأرض، وابنه يسوع المسيح الذي تجسد ليُخلِّص البشر، فلو كنت تؤمن به لكنت في هذا المُلك سعيداً ".
فحاول الإمبراطور إغراءه لترك المسيحية فرفض، فاستشاط غضباً، وأمر أن يُقيَّد بالسلاسل، ويؤخذ إلى روما ليُلقى للوحوش.
فبادر إغناطيوس بتقبيل السلاسل، التي ستكون وسيله إلى نواله إكليل الشهادة. وقد سعى المؤمنون أن يُخلِّصوه بدفع أموال للجند، فرفض لأنه كان مُتعطشاً للاستشهاد.

وذهب في طريقه إلى أزمير وكتب منها رسالة للمسيحيين بروما، مِن فقراتها:
" أخشى أن تكون محبتكم ضرراً. فإذا أَردتم أن تمنعوا الموت عنِّي، فلا يعسر عليكم ذلك. ولكن ائذنوا لي أن أُذبح حيث أُعِدَ المذبح. أنني حنطة ينبغي أن أُطحن لأكون خبزاُ يُقدَّم ليسوع المسيح. وحيثما لا تعود تُشاهدني ألحاظ البشر، أُشاهِد أنا ربّنا يسوع المسيح ".

ولمَّا وصل إلى روما طرحوه للوحوش، فهجم أسدٌ وأمسكه من عنقه، فأسلم الروح بيد الربِّ، ثم تركه الأسد وعاد إلى مكانه. فحمل بعض المؤمنين جسده بإكرام عظيم إلى مكان أَعدوه له في أنطاكية.



صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.

_________________
صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: السنكسار اليومي متجدد
مشاركةمرسل: الخميس يوليو 15, 2010 12:27 am 
غير متصل
عضو ذهـــبي
عضو ذهـــبي
اشترك في: الاثنين سبتمبر 11, 2006 4:20 pm
مشاركات: 9898
( يوم الخميس )
15 يوليو 2010
8 أبيب 1726



السنكسار



اليوم الثامن من شهر أبيب المبارك



1. نياحة القديس أنبا بيشوى كوكب البريَّة.

2. شهادة أبيروه وأتوم.
3. شهادة بلانا القس.
4. شهادة أنبا بيمانون.

5. نياحة القديس كاراس السائح.


1 ـ في هذا اليوم تنيح القديس صاحب الذكر الحسن كوكب البرية الأنبا بيشوى. وقد وُلِدَ ببلدة تُدعى شنسا من أعمال مصر. وكان له ستة أخوة. ورأت أمه رؤيا كأن ملاكاً يقول لها: " الرب يقول لكِ أعطيني أحد أولادك ليخدمنى ". فأجابته: " خذ يا سيدي من تريده ". فأمسك الملاك بيد الأنبا بيشوى، وكان رقيقاً نحيف الجسم فقالت أمه للملاك: " خـذ يا سيدى واحداً قوياً ليخدم الرب ". فأجابها: " هذا هو الذي اختاره الرب ".
وبعد ذلك أتى الأنبا بيشوى إلى برية شيهيت، وترهَّب عند الأنبا بمويه الذي رهَّب الأنبا يحنس القصير. وأجهد نفسه في نسك زائد وعبادة كثيرة حتى استحق أن يظهر له السيد المسيح.
وقد ظهر له الملك البار قسطنطين في رؤيا وقال له: " لو عرفت مقدار هذه الكرامة التي للرهبان ، لتركت مُلكي وترهبت ". فقال له الأنبا بيشوى: " وأنت الذي قد استأصلت العبادة الوثنية، ورفعت شأن المسيحية. ألم يُعطِكَ المســيح شيئاً؟ " فأجابه قسـطنطين: " لقد أعطاني كثيـراً، ولكن ليس مثل كرامة الرهبان ".
وظهر في أيامه شيخ سائح بجبل أنصنا اشتهر بالتقوى فجمع حوله جماعة كثيرة، ونسى نفسه فأضلَّه الشيطان، وكان يُعلِّم بأنه لا يوجد روح قدس. فاغتر بأقواله كثيرون وسمع بذلك الأنبا بيشوى. فذهب إليه ومعه قففه، ولكل قفة ثلاث آذان ولمَّا اجتمع بالشيخ وأتباعه سألوه عن السبب الذي لأجله جعل للقفة ثلاث آذان. فأجابهم: " أنا لي ثالوث. وأعمل كل شيء على مثاله ". فقالوا له : " إذاً يوجد شيء يُسمى الروح القدس ". فعند ذلك أخذ يوضح لهم من أقوال الكتاب المقدس في العهدين القديم والجديد. ويبيِّن لهم أن الروح القدس هو أحد الأقانيم الثلاثة إلى أن أقنعهم فعادوا جميعاً إلى معرفة الحقّ. ثم عاد هو إلى ديره ببرية شيهيت .
ولمَّا أغار البربر على البرية تركها وسكن في جبل أنصنا وهناك تنيَّح. ولمَّا انقضي زمن الاضطهاد أحضروا جسده مع جسد الأنبا بولا الطموهى إلى ديره ببرية شيهيت.


صلاته تكون معنا آمين.


2 ـ وفي مثل هذا اليوم أيضاً: استشهد القديسان أبيروه وأتوم. وقد وُلِدَا هذان القديسان ببلدة سنباط من أبوين مسيحيين تقيين محبين لأعمال البر والصَّدقة. واسم الأب يوحنا والأم مريم وكان القديس أبيروه أشقر اللون، أجعد الشعر، طويل القامة، أزرق العينين. والقديس أتوم طويل القامة، أبيض اللون، أكحل العينين، أسود اللحية. ولمَّا بلغ أبيروه الثلاثين من عمره، وأتوم السابعة والعشرين، ظلاَّ يلازمان الكنيسة وقت القدسات ويداومان على الصدقة وإضافة الغرباء.
ولمَّـا ثـار الاضطهـاد أخـذا بضاعـة وذهبا إلى الفرما ليبيعاها فوجدا مع بعض الجند جسد قديس يُدعى " نوا "، فابتاعاه منهم بفضة ووضعاه في تابوت من رخام داخل منزلهما. وعلَّقا أمامه قنديلاً فظهرت منه آيات كثيرة. وتأمل القديسان في زوال الدنيا ونعيم الآخرة. فوزعا أموالهما على المساكين، وذهبا إلى الإسكندرية، واعترفا بالمسيح أمام الوالي. فعذبهما كثيراً بالضرب والسِّياط، إلى أن سال دمهما على الأرض. ثم علَّقهما وأوقد تحتهما. فنزل ملاك الرب وأنزلهما، وشفاهما من جراحاتهما. ثم أرسلهما الوالي إلى الفرما. فلمَّا رأى واليها شجاعتهما وجمال منظرهما عرض عليهما السجود للأوثان. ولمَّا رفضا قلع أظافر أيديهما وأرجلهما ووضعهما على أسياخ من حديد، وأوقد تحتهما.
وفى هذه الأثناء ماتت زوجة الوالي فسألهما أن يسامحاه عما صنع بهما. فصلَّيا إلى اللـه من أجلها فأقامها اللـه من الموت، فآمن الوالي وكل من معه. وأطلق القديسين فعادا إلى بلدهما سنباط، وفرَّقا ما بقيَ من أموالهما، وأعطيا جسد القديس " نوا "، إلى رجل تقي يُسمى صرابامون، وأوصياه أن يُعلِّق أمامه قنديلاً على الدوام. ثم ذهبا إلى الوالي واعترفا بالمسيح، فأمر بضربهما وسحبهما في المدينة حتَّى جرى دمهما على الأرض. فأخذت منه امرأة صماء خرساء ودهنت به أُذُنيها ولسانها: فانفتحت أذناها وانطلق لسانها في الحال، ومجَّدت السيد المسيح واعترفت به، فأمر الوالي بقطع رؤوسهم جميعاً، فنالوا إكليل الشهادة.
وكان حاضراً صرابامون التقي، فأخذ وبعض أهالي سنباط جسدي القديسين وكفنوهما وحملوهما إلى بلدهم، حيث بنوا لهما كنيسة وضعوهما فيها، ووضعوا معهما جسد القديس " نوا ". ويُقال أنهما الآن بكنيسة القديسة بربارة بمصر القديمة.



صلاتهما تكون معنا .آمين.


3 ـ وفي مثل هذا اليوم أيضاً استشهد القديس بلانا القس، من بلدة برا بكرسي سخا. فإنه لمَّا سمع باضطهاد المؤمنين وقتل القديسين فرَّق كل أمواله على الفقراء والمساكين، ومضى إلى أنصنا، واعترف أمام الوالي بِاسم السيد المسيح. فعذَّبه كثيراً بأنواع مختلفة حتَّى أسلم روحه بيد الرب.



صلاته تكون معنا. آمين.


4 ـ وفي مثل هذا اليوم أيضاً استشهد القديس بيمانون. كان شيخ بلدة بنكلاوس من أعمال البهنسا. وكان غنياً رحوماً على الفقراء. فظهر له السيد المسيح في رؤيا وقال له: " قم امضِ إلى الوالي واعترف بِاسمى، فأنَّ لكَ هناك إكليلاً معدّ لكَ " . فلمَّا استيقظ من نومه فرَّق كلّ أمواله على الفقراء والمساكين، ثم صلَّى وخرج إلى البهنسا، واعترف بالسيد المسيح.
فلمَّا اعترف أنه شيخ البلدة، طالبه بأواني الكنائس التي في بلدته، وعرض عليه عبادة الأوثان. فأجابه قائلاً: " إنِّي لا أُسلِّم الأواني. أمَّا عبادة الأوثان فإنِّي لا أعبد إلاَّ ربي يسوع المسيح ". فأمر الوالي بقطع لسانه وتعذيبه بالمعصرة والحرق، وكان الرب يُخلِّصه ويشفيه. ثم أرسله الوالي إلى الإسكندرية، وهناك أُودِعَ السجن، وكان ليوليوس الاقفهصي أخت بها شيطان، فصلَّى عنها هذا القديس فشُفيت. وشاعت هذه المعجزة فآمن جمع كبير. فغضب الوالي وعذَّبه بالمعصرة وقلع أظافره. وكان الربُّ يقويه ويشفيه.
فلمَّا تعب الوالي من تعذيبه أرسله إلى الصعيد، وهناك قطعوا رأسه ونال إكليل الشهادة، فحمل غلمان يوليوس الاقفهصي جسده إلى بلده.



صلاته تكون معنا. آمين.

5 ـ وفي مثل هذا اليوم أيضاً تنيَّح القديس كاراس، شقيق الملك ثاؤدوسيوس الكبير. هذا القديس عرف جيداً فساد العالم وسرعة زواله، فترك كل ماله وخرج لا يقصد جهة معلومة، فأرشده اللـه إلى البرية الغربية الداخلية، وهناك قضى سنين كثيرة وحده، لمْ يُبصِر خلالها إنساناً ولا حيواناً، وكان في برية شيهيت قس قديس يُسمى بمويه، وهو الذى كفَّنَ جسد القديسة ايلارية. وهذا الأب اشتهى أن يرى واحداً من عبيد المسيح السواح، فساعده الربّ حتَّى دخل البرية الداخلية، فأبصر كثيرين من القديسين، وكان كل منهم يُعرِّفه عن اسمه، والسبب الذي أتى به إلى هنا، أمَّا هو فكان يسأل كلاً منهم قائلاً: " هل يوجد من هو أكثر توغلاً في البرية منك؟ ". فيجيبه: " نعم " وهكذا حتَّى وصل إلى القديس كاراس آخِر الجميع. وهذا ناداه من داخل مغارته قائلاً : " أهلاً بالأنبا بمويه قس شيهيت ". فدخل إليه وبعد السلام سأله الأنبا كاراس عن أمور العالم وأحوال الولاة والمؤمنين، ولمَّا كان المساء صلَّى القديس كاراس كثيراً، وسجد على الأرض وأسلم الروح بيد الرب، فكفَّنهُ الأنبا بمويه بعباءته وانثني راجعاً يُخبر عن سيرته وهو يمجد الله.



صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.

_________________
صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: السنكسار اليومي متجدد
مشاركةمرسل: الجمعة يوليو 16, 2010 12:07 am 
غير متصل
عضو ذهـــبي
عضو ذهـــبي
اشترك في: الاثنين سبتمبر 11, 2006 4:20 pm
مشاركات: 9898
( يوم الجمعة )

16 يوليو 2010
9 أبيب 1726



السنكسار
اليوم التاسع من شهر أبيب المبارك

1. شهادة القديس سمعان كلوبا الرسول.
2. نياحة القديس البابا كلاديانوس
التاسع من باباوات الكرازة المرقسية.



1ـ في مثل هذا اليوم استشهد القديس سمعان الرسول، وهو ابن كلوبا شقيق يوسف البار خطيب مريم العذراء. نال نعمة المعزي في علية صهيون، ورُسِمَ أسقفاً على أورشليم، بعد القديس يعقوب الرسول، فجذب كثيرين من اليهود إلى الإيمان بالسيد المسيح، وصنع اللـه على يديه آيات كثيرة، وكان يحض على العفة والطهارة، وسمع به ترايان، فاستحضره وعذبه كثيراً ثم قطع رأسه، وكان له من العمر مائة وعشرون سنة.

" صلاته تكون معنا. آمين. "



2ـ وفى مثل هذا اليوم أيضاً من سنة 166م تنيح البابا كلاديانوس التاسع من باباوات الكرازة المرقسية. كان رجلاً عالماً فاضلاً ممدوح السيرة، فاُنتخب بطريركاً في 8 طوبه ( 4 يناير سنة 152م ) بعد نياحة سلفه البابا مركيانوس، فاستمر يُعلِّم ويعظ ويهذِّب شعبه، إلى أن تنيح بسلام بعد أن أقام على الكرسى مدة أربع عشرة سنة وستة أشهر.



" صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين. "





_________________
صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: السنكسار اليومي متجدد
مشاركةمرسل: الجمعة يوليو 16, 2010 11:25 pm 
غير متصل
عضو ذهـــبي
عضو ذهـــبي
اشترك في: الاثنين سبتمبر 11, 2006 4:20 pm
مشاركات: 9898
( يوم السبت )

17 يوليو 2010
10 أبيب 1726



السنكسار
اليوم العاشر من شهر أبيب المبارك

1ـ شهادة القديس ثاؤدورس( 2 ) أسقف الخمس المدن.
2ـ شهادة القديس ثاودورس أسقف كورنثوس ومن معه.
3ـ نيـاحـة أنبا غبـريال السـابــع البابا ( 95 )( 3 ) .
4ـ تكريس بيعة أبو سرجه وواخس بمصر القديمة.



1 ـ في مِثل هذا اليوم استشهد القديس ثاؤدورس أسقف الخمس المدن، وقد رسمه البابا ثاؤنا السادس عشر أسقفاً على الخمس المدن، وبعد سنة من رسامته أثار دقلديانوس الاضطهاد على المسيحيين في كل مكان وأرسل أميراً يُسمى بيلاطس والياً على أفريقيا وأعمالها، فسمع بأن هذا الأسقف يُثبِّت المسيحيين على الإيمان المسيحي، فاستحضره وأمره أن يُضحِّي للأصنام، فأجابه قائلاً: " إنني كل يوم أُقدِّم الضحية لخالق الأصنام ". فقال له الوالي: " إذاً يوجد إله آخر غير أرطاميس وأبلون ". فأجابه القديس:
" نعم، أن يسوع المسيح خالق هذه كلها ". فاغتاظ الأمير من جوابه وأمر بتعذيبه، فقضوا في تعذيبه بالضرب والصلب أربعين يوماً، وإذ لم يرجع عن عزمه الصادق قطعوا رأسه ونال إكليل الشهادة.



صلاته تكون معنا. آمين.



2ـ وفى مثل هذا اليوم أيضاً من سنة 299م استشهد القديس ثاؤدورُس أسقف كورنثوس وبعض النسوة وأميران، اسم أحدهما لوكيوس والآخر ديغنيانوس، وذلك أنه لما وُشِيَ بهذا القديس لدى الأميرين المذكورين أنه مسيحي ورئيس كورنثوس، استحضراه وسألاه عن معتقده، فاعترف أنه مسيحي، فعذباه بالضرب والسحب على الأرض، وكان يوبِّخهما على تركهما الإله الحقيقي، وسجودهما للحجارة صنعة الأيدي، فأمر بقطع لسانه، فقطعوه ورموه بعيداً، فأخذته امرأة مؤمنة، وتناوله منها القديس ووضعه في مكانه، وبقوة اللـه عاد صحيحاً كما كان، وبدأ يُبيِّن فساد عبادة الأوثان، فتعجب الحاضرون وآمَن عدد كبير منهم، كما آمَن الأمير لوكيوس، فاغتاظ ديغنيانوس الأمير وقتل القديس ثاؤدورُس كما قتل ثلاث نسوة كُنَّ يمشين خلفه أثناء ذهابه إلى موضع الشهادة، غير أنه بعد قليل أقنعه لوكيوس فآمن هو الآخر بالسيد المسيح، ثم ذهب الاثنان إلى قبرص، واعترفا أمام حاكمها بالسيد المسيح ونالا إكليل الشهادة.



صلاتهم تكون معنا. آمين.



3ـ وفيه أيضاً من سنة 1561م تنيَّح القديس العظيم الأنبا غبريال السابع البطريرك الخامس والتسعون من باباوات الإسكندرية.

ومن أمره أنه وُلِدَ في منشاة الدير المحرق، ومنذ حداثته صار راهباً في برية القديس مكاريوس. ونظراً لحسن سيرته وعظيم تقواه، رسموه بطريركاً بعد نياحة الأنبا يوحنا الثالث عشر البابا الرابع والتسعين. وكان ذلك سنة 1518م بعد الفتح العثماني.

وقد استمر في الرئاسة نحو ثلاثة وأربعين سنة يعظ ويُعلِّم رعيته، ومن مآثره أنه جدد دير الأنبا أنطونيوس، والأنبا بولا أول السواح في الجبل الشرقي، ودير المحرق في الصعيد.

ولما قصده بعض ذوي السلطة، في أمور تضر بصالح رعيته، اختار البابا ترك الرئاسة لغيره، رغبة منه في حفظ قول السيد " ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه " ( 1 )، وامتحنه الرب فصبر شاكراً. ونال الطوبى التى أعطاها السيد للمطرودين من أجل البر( 2 ). ثم مرض قليلاً وتنيح بسلام.



صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.


_________________
صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: السنكسار اليومي متجدد
مشاركةمرسل: الأحد يوليو 18, 2010 3:24 pm 
غير متصل
عضو ذهـــبي
عضو ذهـــبي
اشترك في: الاثنين سبتمبر 11, 2006 4:20 pm
مشاركات: 9898
( الأحد الثاني من شهر أبيب المبارك ) 18 يوليو 2010


( الأحد الثاني من شهر أبيب المبارك )
18 يوليو 2010
11 أبيب 1721



السنكسار



اليوم الحادي عشر من شهر أبيب المبارك



1. شهادة القديسين يوحنا وسمعان ابن عمه.

2. نياحة القديس إشعياء المتوحد.



1 ـ في مثل هذا اليوم استشهد القديسان يوحنا وسمعان ابن عمه، الذين من شبراملس

وقد كانت والدة يوحنا عاقراً فداوم والده على الصلاة إلى الرب أن يُعطيه ولداً يُقدمه نذراً له. فرأى في رؤيا كأن القديس يوحنا المعمدان يُعلِمه أن الرب سيُعطيه ولداً.
فلمَّا رزق بهذا القديس سماه يوحنا، وبنى كنيسة على اسم القديس يوحنا المعمدان. فلما نشأ الصبي وصار عمره إحدى عشر سنة، كلَّفه والده رعاية غنمه. فكان يوزع غذاءه على الرعاة، ويبقى هو صائماً طول يومه. ولمَّا علم والده ذهب إليه ليتحقق هذا الأمر. فلمَّا رآه الصبي خاف أن يضربه وهمَّ بالهروب. فطمأنه والده، ثم سأله عن غذائه، فأجابه: أنه في العشة، فلمَّا دخل والده وجد المقطف ملآناً خبزاً. فعاد وأعلم والدته بذلك وفرح الوالدان بالنعمة التي شملت ولدهما ومنعاه من رعاية الغنم وسلَّماه لمن علَّمه كتب الكنيسة.
ولما بلغ من العمر ثماني عشر سنة رسموه قساً، أمَّا سمعان ابن عمه فكان أيضاً يرعى غنم أبيه، فترك ذلك وتتلمذ لهذا القديس، وقد أجرى اللـه على يدي القديس يوحنا آيات كثيرة.
ولمَّا أثار دقلديانوس عبادة الأوثان، ذهب القديسان يوحنا وسمعان إلى الإسكندرية، واعترفا أمام الوالي بالسَّيد المسيح فعذّبهما كثيراً، وأخيراً قطع رأسيهما ونالا إكليل الشهادة.


صلاتهما تكون معنا. آمين.


2ـ وفي هذا اليوم أيضاً تنيح القديس العظيم الأنبا إشعياء الذي كان متوحداً بجبل شيهيت.



صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.

_________________
صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: السنكسار اليومي متجدد
مشاركةمرسل: الأحد يوليو 18, 2010 11:44 pm 
غير متصل
عضو ذهـــبي
عضو ذهـــبي
اشترك في: الاثنين سبتمبر 11, 2006 4:20 pm
مشاركات: 9898
( يوم الاثنين )

19 يوليو 2010

12 أبيب 1726







السنكسار




اليوم الثاني عشر من شهر أبيب المبارك


1.تذكار الملاك ميخائيل رئيس الملائكة.

2.شهادة القديس أباهور السرياقوسي.





1 ـ في هذا اليوم تُعيِّد الكنيسة بتذكار رئيس الملائكة الجليل ميخائيل الشفيع في جنس البشر كل حين أمام اللـه الضابط الكل، هذا الذي حارب التنين، الحيَّة القديمة الذي هو الشيطان، وكسر قوته عن المسيحيين.




شفاعته تكون معنا. آمين.



2 ـ وفى مثل هذا اليوم أيضاً استشهد القديس أباهور. وقد وُلِدَ بسرياقوس من أب كان يشتغل حداداً. وقد فكَّر أن يصير شهيداً فمضى إلى الفرما، واعترف أمام الوالي بالسيد المسيح، فعذَّبه كثيراً ولكن الربّ كان يُعزيه ويشفيه من جراحاته حتى اندهش الوالي من ذلك، فآمن هو وامرأته وبنوه بالسيد المسيح. ولمَّا عُين والي آخر مكانه استشهدوا على يديه. وهذا أخذ في تعذيب القديس أباهور. ولمَّا تعب من ذلك أرسله إلى أنصنا، حيث عذَّبوه هناك بالعصر بالمعصرة والصَّلب مُنكَّساً والحرق بالنار وغير ذلك، وأخيراً قطع رأسه، فنال إكليل الشهادة.




صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.










_________________
صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: السنكسار اليومي متجدد
مشاركةمرسل: الخميس يوليو 29, 2010 11:14 pm 
غير متصل
عضو ذهـــبي
عضو ذهـــبي
اشترك في: الاثنين سبتمبر 11, 2006 4:20 pm
مشاركات: 9898
( يوم الجمعة )

30 يوليو 2010

23 أبيب 1726







السنكسار




اليوم الثالث والعشرون من شهر أبيب المبارك


1. شهادة القديس لنجينوس القائد .

2. شهادة الشهيدة مارينا.





1 ـ في مثل هذا اليوم استشهد القديس لنجينوس القائد. وكان يوناني الجنس من إحدى بلاد القبادوق. ولمَّا مَلك طيباريوس قيصر وعين بيلاطس والياً على أرض اليهودية، كان لنجينوس أحد الجنود الذين رافقوه.

فلمَّا أتى الوقت الذي شاء فيه ربنا أن يُخلِّص الخليقة. كان لنجينوس أحد الجنود الذين تولوا أمر صلب رب المجد. وحدث بعد أن أسلم السيد روحه، أن طعنه لنجينوس بحربة في جنبه. فخرج منه ماء ودم. فتعجب من ذلك. وزاد عجبه لمَّا شاهد إظلام الشمس وانشقاق حجاب الهيكل وتشـقق الصخور وقيام الموتى من القبور. وتحققت لديه الآيات التي عملها ربنا من ميلاده إلى يوم صلبه.

ولمَّا أخذ يوسف الرامي جسد المُخلِّص وكفَّنه ووضعه في القبر كان لنجينوس حاضراً وقت ختم القبر. ولمَّا قام المسيح والقبر مختوم، تحيَّر وسأل اللـه أن يعرفه هذا السر. فأرسل له بطرس الرسول فأعلمه بأقوال الأنبياء عن المُخلِّص. فآمن وترك الجندية وذهب إلى بلده وبشَّر فيها بالمسيح، ولمَّا سمع به بيلاطس كتب عنه إلى طيباريوس فأمر بقطع رأسه فنال إكليل الشهادة.




صلاته تكون معنا. آمين.



2 ـ وفي هذا اليوم أيضاً تذكار شهادة القديسة المختارة السعيدة الست مارينا، التي غلبت الشيطان.

كانت من بنات أكابر أنطاكية، وكان والداها يعبدان الأصنام. فلمَّا ماتت أُمّها أرسلها أبوها إلى مُربية لتربيتها. وكانت هذه المربية مؤمنة بالمسيح. ففي بعض الأيام سمعت مربيتها تذكر سير الشهداء وما ينالونه في الملكوت الأبدي، فاشتاقت أن تكون شهيدة على اسم السيد المسيح.

فلمَّا خرجت القديسة ذات يوم مع جواريها إلى منزلها، وجدت في طريقها لوفاريوس الابروتس الوالي، فلمَّا رآها أعجبته كثيراً، فأمر بإحضارها إليه. ولمَّا ذهب إليها الجنود أعلمتهم أنها مسيحية. فلمَّا عرَّفوا الوالي بذلك، فزع جداً، وأحضرها قهراً وعرض عليها السجود للأصنام، وترك الإله فأبت. عندئذٍ قال لها: ما اسمك ومن أين أنتِ؟ فقالت له: أنا مسيحية مؤمنة بالسيد المسيح، اسمى مارينا. فلاطفها كثيراً فلمْ تذعن له، فوعدها بالزواج ووعود أخرى كثيرة فلم تطعه، بل زجرته وأهانته.

فأمر أن تمشط بأمشاط من حديد وأن تُدلك بخل وجير وملح، ففعلوا بها ذلك وهيَ صابرة. ثم أودعوها المعتقل على اعتبار أنها ماتت. فللوقت أتاها ملاك الرب وشفاها من سائر جراحها. فشُفيت حتَّى كأن لم يكن بها ألم البتة. وبعد ذلك خرج عليها ثعبان عظيم مُفزِع، وهيَ واقفة تُصلِّي، ويداها مبسوطتان مثل علامة الصليب، فابتلعها فكادت روحها تفارق جسدها، فصلَّبت وصلَّت وهيَ في جوفه فانشق نصفين ووقع على الأرض ومات، وخرجت القديسة مارينا سالمة.

فلمَّا كان الغد، أمر الوالي بإحضارها، ولمَّا رآها سالمة تعجب كثيراً وقال لها: " يا مارينا قد ظهر اليوم سحرك، فاسمعي مني اعبدي الآلهة يكون لكي بذلك خير كثير، وأنا أعطيكي جميع ما وعدتك به ". فاحتَقَرَتَهُ هو وآلهته الصامتة، وقالت له : " أنا أعبد الرب يسوع المسيح ابن اللـه الحيّ، إله السموات والأرض، ومهما أردت أن تصنعه بي فاصنعه، فأني لا أسمع منك شيئاً. فأمر الوالي أن تُعلَّق في المعصرة وتعصر بشدة، ففعلوا بها كذلك ثم أودعوها المعتقل. وبعد ذلك نزل ملاك الرب وشفاها.

ثم ظهر لها الشيطان وقال لها: " يا مارينا لو أطعت الوالي كان أصلح لكِ، فأنه رجل قاسى القلب، ويريد أن يمحو اسمك من على الأرض. فعرفت أنه الشيطان، وفى الحال أمسكته من شعر رأسه، وأخذت عوداً من حديد وبدأت تضربه وهيَ تقول له: " كُفَّ عنِّي أيُّها الشيطان، ثم ربطته بعلامة الصليب المجيد أن لا يبرح من أمامها حتَّى يُعرِّفها جميع ما يعمله بالبشر، ومن تضييقها عليه قال لها : " أنا الذي أُحسِّن للإنسان الزنى والسرقة والتجديف والأمور الدنيوية. وإذا لم أتغلب عليه، فأنى أُسلِط عليه النوم والكسل حتَّى لا أدعه يُصلِّي ويطلب غفران خطاياه ". فللوقت طردته القديسة. ولمَّا رأها الوالي تعجـب كثيـراً، ثم أمر بكشـف جسـدها، وأن يُملأ قـذان كبير من الرصاص السائل، وتُغطَّس فيه. فلمَّا فُعِلَ بها هذا. سألت الرب أن يجعل لها ذلك معمودية، فأرسل الربُّ ملاكه كشبه حمامة، وغطست وهيَ تقول: " بِاسم الآب والابن والروح القدس إله واحد. آمين ". ثم ناداها صوت من السماء قائلاً لها: " يا مارينا ها أنتِ قد اصطبغتِ بماء المعمودية ". ففرحت كثيراً وسمع الحاضرون بما صُنِعَ مع القديسة. فآمن منهم جمع كثير، فأمر الوالي بضرب أعناقهم.

وبعد ذلك أمر بقطع رأسها المقدسة، فأخذها السيَّاف ومضى إلى خارج المدينة ثم قال لها: " سيدتي مارينا. إني أنظر ملاك الرب ومعه إكليل من نور ساطع جداً. فقالت : " أسألك أن تُمهلني قليلاً حتَّى أُصلِّي. ثم بسطت يديها، وصلت بحرارة. ثم قالت للسيَّاف: " افعل ما أُمِرتَ به ". وأحنت عنقها للسيَّاف فقال لها: " لا أصنع هذا أبداً. فقالت له القديسة: " إذا لم تفعل هذا فليس لكَ نصيب في ملكوت السموات ". فلمَّا سمع منها هذا الكلام أخرج السيف وضرب عنقها، ثم ضرب رقبته هو أيضاً، وهو يقول: " إنى مؤمن بإله القديسة مارينا ". ثم وقع عن يمينها ونال إكليل الشهادة في ملكوت السموات. وقد أظهر الرب من جسدها عجائب ومعجزات شفاء كثيرة.

وجسدها موجود بكنيسة السيدة العذراء مريم بحارة الروم الكبرى.




صلاتها وشفاعتها تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.






_________________
صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: السنكسار اليومي متجدد
مشاركةمرسل: الجمعة يوليو 30, 2010 11:55 pm 
غير متصل
عضو ذهـــبي
عضو ذهـــبي
اشترك في: الاثنين سبتمبر 11, 2006 4:20 pm
مشاركات: 9898
( يوم السبت )
31 يوليو 2010
24 أبيب 1726



السنكسار



اليوم الرابع والعشرون من شهر أبيب المبارك



1. شهادة القديس أبانوب النهيسي.


2. نياحة القديس الأنبا سيمون الأول بابا الإسكندرية الثاني والأربعين.


في مثل هذا اليوم استشهد القديس أبانوب. وُلِدَ بنهيسة ( مركز طلخا ) من أبوين طاهرين رحومين. وقد ربياه أحسن تربية، ولمَّا بلغ من العمر اثنتي عشرة سنة كان دقلديانوس قد أثار الاضطهاد على المسيحيين، فأراد أن يُسفك دمه على اسم المسيح.
واتفق أنه دخل الكنيسة، فسمع الكاهن يعظ المؤمنين، ويثبِّتهم على الإيمان، ويُحذرهم من عبادة الأوثان، ويُحبذ لهم أن يبذلوا نفوسهم من أجل السيد المسيح.
فعاد إلى بيته، ووضع أمامه كل ما تركه له أبوه من الذهب والفضة والثياب. وقال لنفسه مكتوب " أن العالم يزول وكل شهوته ".
ثم قام ووزع ماله، وأتى إلى سمنود، ماشياً على شاطئ البحر، واعترف أمام لوسيانوس الوالي بِاسم السيد المسيح فعذَّبه عذاباً شديداً، ثُمَّ صلبه على صاري سفينته مُنكساً، وجلس يأكل ويشرب. فصار الكأس الذي بيده حجراً، ونزل مـلاك الـرب من السَّماء، وأنزل القديـس ومَسَـح الـدم النازل من فيه.
فاضطرب الوالي وجنده. وهبت رياح شديدة أسرعت بالسفينة إلى أتريب. ولمَّا وَصَلُوها خلع الجند مناطقهم وطرحوها، ثم اعترفوا بالسيد المسيح ونالوا إكليل الشهادة.
وأمعن والي أتريب في تعذيب القديس أبانوب، ثم أرسله إلى الإسكندرية. وهناك عُذِبَ حتَّى أسلم الروح ونال إكليل الشهادة.
وكان القديس يوليوس الأقفهصى حاضراً فكتب سيرته. وأخذ جسده وأرسله مع بعض غلمانه إلى بلدة نهيسة.
وقد بنيت على اسمه كنائس كثيرة. وظهرت منه آيات عديدة، وجسده الآن بمدينة سمنود.



صلاته تكون معنا. آمين.


2 ـ وفي مثل هذا اليوم أيضاً من سنة 416 ش ( 18 يوليه سنة 700 م ) تنيح البابا القديس سيمون الثاني والأربعون من باباوات الكرازة المرقسية. هذا البابا كان سرياني الجنس، وقد قَدَّمه والده إلى دير الزجاج الذي فيه جسد القديس ساويرس الأنطاكي، الكائن غربي الإسكندرية. فترهَّب به وتعلَّم القراءة والكتابة، وحفظ أكثر كتب الكنيسة. ورسمه البابا أغاثو قساً.
ولمَّا ذاعت فضائله وعلمه انتخبوه للبطريركية، ورُسِمَ بطريركاً في 23 كيهك سنة 409 ش ( 19 ديسمبر سنة 692 م ). فدعا إليه معلمه الروحي وأوكل إليه تدبير أمور البطريركية. وتفرغ هو للصوم والصلاة والمطالعة.
وكان عائشاً على الخبز والملح بالكمون والبقول، حتى أخضع النفس الشهوانية للنفس العاقلة الناطقة. وقد أجرى اللـه على يديه آيات عظيمة، منها أن بعض كهنة الإسكندرية حنقوا عليه، فتآمروا على قتله، واتفقوا مع أحد السحرة فأعطاهم سماً قاتلاً في زجاجة. وقدموها للبابا على أنها دواء ليستعمله ويدعو لهم. فأخذها وبعد التناول من الأسـرار الإلهيـة شـرب منها فلم تؤذه. وإذ فشلوا في مؤامراتهم وضعوا سماً آخر قاتلاً في فاكهة التين. واحتالوا على المُكلف بعمل القربان حتَّى منعوه ذات ليلة من عمله. وذهبوا إلى البابا في الصباح وقدَّموا له التين هدية، وألحوا عليه حتَّى تناول جانباً منه. فلمَّا أكله تألم من ذلك ولزم الفراش مدة أربعين يوماً.
وحدث أن الملك عبد العزيز حضر إلى الإسكندرية، وسأل عن البطريرك. فعرَّفه الكتبة النصارى بما جرى له. فأمر بحرق الكهنة والساحر، فتشفع فيهم البابا البطريرك بدموع غزيرة. فتعجب الملك من وداعته. ثم عفا عن الكهنة وأحرق الساحر، ومن وقتها إزداد هيبة ووقاراً في عيني الملك، وسمح له بعمارة الكنائس والأديرة. فبنى ديرين عند حلوان قبلي مصر.
وكان هذا البابا قد عيَّن قساً اسمه مينا، وكيلاً على تدبير أمور الكنائس وأموالها وأوانيها وكُتُبها. فأساء التصرف وبلغ به الأمر أن أنكر ما لديه من مال الكنائس. وحدث أنه مرض، فانعقد لسانه عن الكلام. ولمَّا سمع البابا بذلك حزن وسأل اللـه أن يشفيه، حتَّى لا تضيع أموال الكنائس، ثُمَّ أرسل أحد تلاميذه إلى زوجة ذلك القس ليسألها عن مال الكنائس، فلمَّا اقترب من البيت سمع صراخاً وبكاءً، وعلم أن القس توفى، فدخل إليه وانحنى يقبله. فعادت إليه روحه وجلس يتكلَّم شاكراً السيد المسيح، ومعترفاً بأن صلاة القديس سيمون عنه هيَ التي أقامته من الأموات. وأسرع إلى البابا نادماً باكياً، وقدَّم ما لديه من مال الكنائس.
وكان في أيامه قوم يتخذون نساء أخريات علاوة على نسائهم، فحرمهم حتَّى رجعوا عن هذا الإثم. وأقام على كرسي البطريركية سبع سنوات وسبعة أشهر ثم تنيَّح بسلام.



صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً.آمين.

_________________
صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: السنكسار اليومي متجدد
مشاركةمرسل: السبت يوليو 31, 2010 11:13 pm 
غير متصل
عضو ذهـــبي
عضو ذهـــبي
اشترك في: الاثنين سبتمبر 11, 2006 4:20 pm
مشاركات: 9898
( الأحد الرابع من شهر أبيب المبارك )

1 أغسطس 2010
25 أبيب 1726



السنكسار
اليوم الخامس والعشرون من شهر أبيب المبارك

1. نياحة القديسة تكلة.
2. شهادة القديس آبا ‘‘إسحق.
3. شهادة القديسة ليارية.
4. شهادة القديستين تكلة وموجي.
5. شهادة القديس أنطونيوس.
6. شهادة القديس أباكراجون.
7. شهادة القديس دوماديوس السرياني.
8 .تكريس كنيسة القديس أبي سيفين.
9. نياحة القديس بلامون أب الرهبان.



1ـ في مثل هذا اليوم تنيحت القديسة تكلة، التي كانت في أيام بولس الرسول. واتفق أنه لمَّا خرج بولس من أنطاكية، وأتى إلى أيقونية أن أخذه رجل مؤمن اسمه سيفاروس إلى بيته. فاجتمعت إليه جموع كثيرة ليسمعوا تعاليمه. ولمَّا سمعت به العذراء تكلة تطلعت من الطاقة لتسمع تعاليمه. فطاب قلبها لذلك وتبعت الرسول. فحزن أبوها وكل ذويها، وأرادوا منعها من متابعة بولس في اجتمعاته. وإذ لم تذعن لرأيهم عرض أبوها أمرها على الوالي ليمنعها من سماع تعاليم بولس. فاستحضرالوالي بولس الرسول، وفحص تعاليمه، وإذ لم يتمكن من إيجاد علة عليه اعتقله. أمَّا تكله فنزعت عنها أفخر ملابسها وحليها، وأتت إلى القديس بولس في السجن،وخرت عند قدميه. فلمَّا طلبوها لم يجدوها وعرفوا أنها عند بولس الرسول، فأمر الوالي بحرقها، وكانت أمها تصيح قائلة: احرقوها عبرة لغيرها لأن نسوة كثيرات من العائلات الشريفة كُنَّ قد آمنَّ بواسطة تعاليم الرسول. فطرحوها في النار فلم تؤذها، وخرجت منها وذهبت إلى بولس ثم توجهت إلى أنطاكية وهنا رآها أحد القواد فأدهشه جمالها وطلب الزواج منها فرفضت قائلة: إني عروس المسيح. فسعى بها عند الوالي فقبض عليها وألقاها للأسود فلبثت يومين ولم تؤذها، ثم أتت إلى حيث الرسول فأمرها أن تُبشِّر بالمسيح في أيقونية. فمضت إلى هناك ونادت بالمسيح فآمن أبوها على يديها، ثم تنيحت بسلام.



صلاتها تكون معنا. آمين.



2ـ وفي مثل هذا اليوم أيضاً استشهد القديس إسحق من أهل شما ( 1 ) يعمل في حراسة بستان. وكان صالحاً وديعاً تقياً، لم يأكل لحماً ولا شرب خمراً. يصوم يومين ويفطر على البقول. وما يفضل من أجرته يفتقد به الفقراء والمساكين. وظهر له ملاك الرب في رؤيا وأمره أن يمضي إلى الوالي ويعترف باسم المسيح لينال إكليل الشهادة. ففرح ووزع كل ما عنده وأتى إلى الوالي واعترف بالسيد المسيح. فعذَّبه كثيراً وكان الرب يقويه ويشفيه. وبعد ذلك قطع الوالي رأسه المقدسة فنال إكليل الشهادة وأتى أهل بلده وأخذوا جسده الطاهر بإكرام. وقد أظهر اللـه منه آيات عظيمة.



صلاته تكون معنا. آمين.



3ـ وفي مثل هذا اليوم أيضاً استشهدت القديسة ليارية. وُلِدت بدمليانا بالقرب من دميرة، من أبوين مسيحيين تقيين. فنشأت على الطهارة وكانت مداومة على الصوم والصلاة. ولمَّا بلغت من العمر اثنتى عشر سنة، ظهر لها ملاك الربّ وهى تعمل وقال لها: " لماذا أنت جالسة هنا، والجهاد قائم والإكليل مُعد ". فوزعت كل مالها وأتت إلى طوه ومنها إلى سرسنا ( 1 ) فوجدت الوالي واعترفت أمامه بالسيد المسيح فعذَّبها كثيراً. وكان هناك القديس شنوسي، الذي كان يعزيها ويشجعها. أمَّا الوالي فقد شدد عليها العذاب. حيث مشط لحمها، ووضع في أُذنيها مسامير ساخنة ثم ربطها مع سبعة آلاف وستمائة شهيد، وأخذهم معه وسافر. وفيما هم في المركب قفز تمساح من البحر، وخطف طفلاً وحيداً لأمه فبكت وولولت عليه. فتحننت عليها هذه القديسة، وصلت إلى السيد المسيح. فأعاد التمساح الطفل حيّاً سليماً. ولمَّا أتوا إلى طوة طرح الوالي القديسة في النار، فلم تمسسها بأذى، فقطعوا أعضاءها ورأسها وألقوها في النار، فنالت إكليل الشهادة.



صلاتها تكون معنا. آمين.



4ـ وفي مثل هذا اليوم استشهدت القديستان تكلة وموجي وقد وُلِدتا بقراقص، وتربيتا عند معلمة هناك. واتفق عند عبورهما البحر، أن شاهدتا الوالي يُعذب المسيحيين. فتعجبتا من قساوة قلبه. وظهر لهما ملاك الرب وأراهما مجد القديسين فقصدتا الإسكندرية وهناك اعترفتا بالسيد المسيح أمام الوالي، فعذَّبهما عذاباً شديداً. ثم قطع رأس القديسة موجي. أمَّا القديسة تكلة فقد أرسلها إلى دمطو بعد عذاب كثير. وهكذا نالت الاثنتان إكليل الشهادة.



صلاتها تكون معنا. آمين.



5ـ وفي مثل هذا اليوم استشهد القديس أنطونيوس ( أندونا ) وُلِدَ ببلدة ببا، من أبوين صالحين رحومين. ولمَّا سمع بعذاب الشهداء ذهب إلى أنصنا واعترف بالسيد المسيح أمام الوالي. فأمر برميه بالنشاب. ولمَّا لم ينله أذى من ذلك، أرسله مقيداً مع القديس أبيماخس وشهيدين آخرين إلى الإسكندرية، فسجن واليها الثلاثة. أمَّا القديس أنطونيوس فقد صلبه منكساً فلم ينله سوء. ولمَّا ضجر من تعذيبه، أرسله إلى والي الفرما. فوجد هناك القديس مينا في السجن ففرحا بلقائهما معاً. وعذب والي الفرما أنطونيوس، تارة بتمشيط جسده بأمشاط حديدية، وتارة بوضعه في قذان زيت ساخن. ولكن الرب كان يقويه ويشفيه. وبعد ذلك قطعوا رأسه فنال إكليل الشهادة.



صلاته تكون معنا. آمين.



6ـ وفي مثل هذا اليوم أيضاً استشهد القديس أباكراجون، من البتانون. كان أولاً لصاً فأتفق معه شابان على السرقة فمضوا إلى قلاية راهب فوجدوه ساهراً في الصلاة. فانتظروا إلى أن ينتهي من الصلاة ويرقد. ولكنه ظل واقفاً يُصلِّي، حتَّى خارت قواهم وجزعوا. وفي الصباح خرج إليهم الشيخ فخروا ساجدين أمامه وألقوا سيوفهم فوعظهم وعلَّمهم ثُمَّ ترهبوا عنده. أمَّا القديس أباكراجون فقد أجهد نفسه في عبادات كثيرة. وتنبأ له الشيخ أنه سينال إكليل الشهادة على اسم المسيح. وقد تم قوله. إذ أنه بعد ست سنوات آثار الشيطان الاضطهاد على الكنيسة. فودَّع القديس أباه الشيخ الروحي وأخذ بركته، ومضى إلى نقيوس واعترف بِاسم السيد المسيح أمام الوالي المُعيَّن مِنْ قِبل مكسميانوس قيصر فعذَّبه كثيراً. ثم أخذه معه إلى الإسكندرية، وهناك عذبوه إذ علقوه في صاري سفينة خمس دفعـات والحبـال تتقطع. فوضعـوه في جوال من جلد وطـرحـوه في البحـر. فأخرجه ملاك الرب من الماء، وأمره أن يمضي إلى سمنود. فمرَّ في طريقه على بلدة البنوان فعرفه أهلها. وكان كل من به مرض، يأتي إليه فيُشفى بصلاته. ولمَّا وصل إلى سمنود، أجرى اللـه على يديه جملة عجائب: منها أنه أقام بصلاته ابنة الوزير يسطس من الموت. فآمن الوزير وزوجته وكل جنوده. ونالوا إكليل الشهادة، وكان عددهم تسعمائة خمسة وثلاثين رجلاً. أمَّا القديس فأرسلوه إلى الإسكندرية. وبعد أن عذَّبوه بمختلف الأنواع، قطعوا رأسه ونال إكليل الشهادة، فظهر ملاك الرب لقس من منوف في رؤيا وعرفه عن مكان جسد القديس فأتى وأخذه، وبعد انقضاء زمن الاضطهاد بنوا له كنيسة على اسمه في البتانون ووضعوا جسده بها.



صلاته تكون معنا. آمين.



7ـ وفي مثل هذا اليوم أيضاً استشهد القديس دوماديوس السرياني. تربي في بلاد الفرس وتعلَّم علوم الفلك. وكان يشتهي أن يكون مسيحياً فاتفق له أن وجد راهباً فارسياً في السوق اسمه أوغالس، فعرف منه طريق اللـه وابتهج جداً، حتَّى أنه كان يعظ أهل بيته ويعلِّمهم ما يسهل لهم طريق الإيمان. ثم اعتمد وترهَّب وصار يعمل أعمالاً عظيمة فحسده بعض الإخوة. فلمَّا شعر بذلك تركهم وذهب إلى دير القديس سرجيوس، فأقام هناك عند رجل متوحد عشر سنوات. لم يأكل في أثنائها شيئاً مطبوخاً. ثُمَّ رسموه شماساً. وفيما هو يخدم مع القس المتوحد في الهيكل، رأى حمامة بيضاء حسنة المنظر جداً، فقد أتت وحلَّت فوق المذبح، فظن أنها حمامة طبيعية. فكان يشير إليها برأسه ويده ليطردها خوفاً منه على ما في الكأس. وبعد انقضاء القـداس، سأله القـس عن سـبب انزعاجه وقت القـداس، فعرَّفه بما رآه. فقال له القس: " إذا رأيتها مرة أخرى فقل لي ". وفي اليوم التالي صعد إلى المذبح للخدمة كالعادة، وعند حلول الوقت الذي رأى فيه الحمامة قال للقس: " يا أبي هوذا الحمامة ". فالتفت الشيخ ولكنه لم ينظر شيئاً. فانطرح على وجهه أمام الرب ببكاءٍ وصلاة ليلاً ونهاراً، وظلَّ على هذا الحال زماناً، حتَّى استحق أن يرى تلك الحمامة، وعلم أنها رمز الروح القدس. فلم يقل للقديس دوماديوس شيئاً لئلاَّ تدخله الكبرياء ولكنه أعلم الأب الأسقف بأمره فرسمه قساً. فذاع خبر قداسته حتَّى بلغ مسامع بطريرك ذلك المكان فأراد زيارته. ولمَّا علم القديس بذلك هرب من هناك وأتى إلى كنيسة القديس قزمان حيث أقام بقربها يأكل نبات الأرض زماناً، وقد أجرى اللـه على يديه عجائب كثيرة. ولمَّا خرج يوليانوس الملك لمحاربة الفرس، اجتاز بمغارة القديس فأعلموه بأمره، فأمر برجمه فرجموه هو وتلميذه بحجارة صارت فوق المغارة كتل. وبعد سنين أظهر اللـه جسده فبُنيت له كنيسة وقد أظهر اللـه عجائبه فيها.

صلاته تكون معنا. آمين.



8ـ وفي مثل هذا اليوم أيضاً تُعيِّد الكنيسة بتذكار تكريس كنيسة القديس العظيم محب الآب مرقوريوس أبي سيفين. أمَّا ترجمة حياته فقد كتبت تحت اليوم الخامس والعشرين من شهر هاتور.

صلاته تكون معنا. آمين.



9ـ وفي مثل هذا اليوم أيضاً من سنة 316م تنيَّح القديس أنبا بلامون السائح. كان سائحاً في الجبل الشرقي في بلدة القصر والصيَّاد من أعمال مركز نجع حمادى بمحافظة قنا. وقد تعب الشيطان فيما نصبه لهذا الأب من الشراك، فلم يقدر عليه حتى اضطر هذا الشرير أن ينتهـز فرصة أخـرى لينصب له فخاخه. ففي أحد الأيام، قام رجل اللـه أنبا بلامون، وحمل عمله القليل الذي أعده واتجه نحو ريف مصر. وبينما كان يمشي في الطريق وهو يبكي على خطاياه، أضلَّه عدو الخير في الجبل. فظل سبع أيام حتَّى قارب الموت من الجوع والعطش، وقد كان الوقت صيفاً. وأخيراً وقع على الأرض مغشياً عليه يطلب الموت. فأراد اللـه محب البشر. أن لا يترك عبده أنبا بلامون يقع فريسة الشيطان فأمره بتركه. ولمَّا أدرك الشيخ ذلك صرخ قائلاً: " يا ربي يسوع المسيح أعنِّي ". وللوقت سمع صوتاً يقول له: " لا تخف فإن العدو لا يقدر أن يقوى عليك. قم وامش قليلاً إلى القبلي فأنك تجد شيخاً راهباً صدِّيقاً اسمه أنبا تلاصون، وهو في قلعة، وأعلِمه بكل شيء جرى لك من الشيطان، وبالخطية العظيمة التى جربك بها في عهد صباك، وهو يصلِّي من أجلك فتُغفر لك كل خطاياك ".

حينئذٍ قام الطوباني أنبا بلامون. وحمل عمل يده القليل، وسار في الجبل وهو يتلو المزمور الثالث والخمسين قائلاً: " اللهُمَّ بِاسمك خلِّصني وبقوَّتك أحكم لي، اسمع يارب صلاتي، وأنصت إلى كلام فمي. فإن الغرباء قد قاموا عليَّ وجماعة الأقوياء طلبوا نفسي. لم يجعلوا اللـه أمامهم، فهوذا اللـه معينٌ لي. الرب ناصر نفسي. يردُّ الشر على أعدائي بحقِّك استأصلهم فاذبح لك طائعاً وأعترف بِاسمك يا رب فأنه صالح لأنك من كل حزن نجيتني وبأعدائي نظرت عيناي" . ثم قال أيضاً: " يقوم اللـه ويتبدد جميع أعدائه ويهرب مبغضوه من أمام وجهه. كما يُباد الدخان يُبادون. كما يذوب الشمع أمام وجه النار، كذلك تهلك الخطاة أمام اللـه. والصدِّيقون يفرحون. يتهللون أمام اللـه ويتنعمون بالسرور ". ولم يفتر عن الصلاة حتى هداه اللـه إلى مكان الشيخ. فلمَّا نظره أنبا تلاصون فرح جدّاً وحيَّاه وأمسكه وأصعـده على الصخرة. ثم صلَّيا وجلسـا يتحدثان بعظائم اللـه وقـد استقصى منه أنبا تلاصون عن كيفية معرفته الطَّريق حتَّى جاء إليه ليفتقده في هذه البرية. حينئذ بدأ القديس أنبا بلامون يبكي وسجد قائلاً: " اغفر لي يا أبي الحبيب القديس ". فقال له أنبا تلاصون: " الرب يسوع المسيح يغفر لنا جميعاً كل زلاتنا ". فأجابه الشيخ البار أنبا بلامون قائلاً: " إني أستحي أن أُعرِّفك يا أبي القديس العظيم بالخطية الكبرى التي أدركتني من قِبل الشيطان ولم أعلم ". فقال أنباء تلاصون: " مكتوب هكذا: اعترفوا بخطاياكم بعضكم لبعض ". فقال أنبا بلامون: " وأنا يا أبي القديس قد صنعت أيضاً خطايا عظيمة في صباي، وإلى الآن فإني أُخطئ كل يوم. من أجل هذا أتيت إليك في هذه البريَّة أسأل اللـه بدموع حتَّى يغفر لي لأنه رؤوف ورحيم، وإرادته الرحمة لأنه إله مُحب البشر يستطيع أن يغفر لنا خطايانا، وهو إذا غفر الخطية فلا يعود يذكرها مرة أخرى. ولمَّا نظر القديس بلامون أن الطوباوي أنبا تلاصون يعزيه بالتوبة، تعزى بكلامه وبدأ يقول له: " هذا كان مني مرة واحدة، وأنا في دير الرهبان أسأل اللـه تعالى أن يغفر لي خطاياي، فسمعتهم يقولون في الكُتب المقدسة، التي هى من نفحات روح اللـه، إن الوحِدة تلد الخوف، وأن اللـه يُبغِض الاستهزاء والضحك بغير موجب، فوضعت في قلبي أن أتوحَّد في مسكني الصغير، ولا أتكلم مع أحد، ولا أضحك البتة، بل أبكي على خطاياي الليل والنهار. وكان الشيطان في مرات كثيرة يُقاتلني ويطيِّب قلبي بالضحك فلا أسمع منه، ولا أشتم البتَّة، وكان يضع أمامي ألعاباً مضحكة لكي أضحك، فلا أصغي له بل كنت أنحني وأبكي على خطاياي، متمسكاً بالخلاص الذي لربنا يسوع المسيح، وبقيت أُجاهد زماناً طويلاً في الأتعاب حتَّى غضب عليَّ العدو. وعندما قمت ذات يوم أحمل عمل يدي، وسرت في الجبل لأمضي لأبيعـه، وأشـتري قليـلاً من الخبز. وبعدما بعـدت عن سكـني قليـلاً جذبني الشيطان نحوه. وللوقت أضلَّ عقلي وانتزع اسم ربي من فمي، ولم أعُد أنطق بالأقوال الإلهية. ورأيت الجبل كلّه قد تغيّر في وجهي، وصارت الأرض الرملية أرضاً سوداء. ولمَّا تطلعت أمامي رأيت مدينة جديدة حسنة المباني تحوي بيوتاً عظيمة القدر، وقصوراً فخمة وأبواباً مصفحة تبرق جيداً، وكانت تلك المدينة حصينة كأنها مدينة الملك والأشجار والبساتين محيطة بها. ولمَّا شاهدتها تعجبت لهذه المدينة ولعظم كرامتها، ولمَّا انحرفت للدخول فيها قلت لعلَّ أهلها يشترون مني عمل يديّ القليل، فلمَّا وصلت بجوار أسوارها وجدت ساقية تدور ونظرت امرأة حزينة. وجهها مكتئب جداً وثيابها ممزقة، ومنديلها يغطي عينيها من أجل الحشمة، وهى جالسة على البئر وتُدير الساقية وتسقي الكروم. فلمَّا نظرتني جلست وغطت رأسها وقالت: بارك عليَّ يا أبي القديس. ثم أسرعت ووضعت القفف أمامي ثم قالت: أقعد واسترح يا أبي الحبيب لأنك تعبت من حملك. وحينئذ أجلستني على مجرى ماء وصارت تأخذ من الماء بكفيها وتسكبه على رجلي. وتغسلهما كمثل من يأخذ بركة، كأنها امرأة إنسان غني. فقلت لها: أيتها المرأة المؤمنة قولي لي إذا أنا دخلت هذه المدينة بعمل يديّ هذا القليل فهل أجد من يشتريه مني؟ فقالت: " نعم. يشترونه منك، ولكن أتركه وأنا أشتريه منك بما أقدر دفعه وأعطيك كل ما تحتاجه لأني كنت متزوجة من إنسان غني ومات من عهد قريب، وترك لي مالاً كثيراً ومواشي عديدة، وها أنت ترى هذه الكروم العظيمة أقوم بقطف ثمارها، وليس عندي أحد يلاحظها، فليتني أجد انسان مثلك أسلم له كل مالي ليفعل به ما يشاء. فإن قبلت يا أبي القديس أن تأتي وتتسلط على بيتي وتأخذ كل مالي فأنا أتخذك لي زوجاً ". أمَّا أنا فقلت لها: " إذا تزوج الراهب يلحقه الخزي والعار ". حينئذ قالت لي المرأة:" إن كنت لا تأخذني لك زوجة، فكن متولياً

على كل مالى، تديره أثناء النهار لأني أملك حقولاً وأجراناً ومواشي وكروماً وعبيداً وجواري فتقوم بتدبير العمل في النهار، وإذا جاء الليل تقوم بتأدية صلواتك ". ثم قامت وأصعدتنى إلى أعلى دارها وهيأت لي مائدة من جميع الألوان ووضعتها أمامي، ثم دخلت حجرتها، ولبست ثياباً فاخرة وأتت وعانقتني، فدهشت لذلك، وتمسكت بقوة اللـه العلي، ورشمت على نفسى علامة الصليب، فانحلَّ كل ما رأيته كالدخان أمام الرياح، ولم يبق شيء مما فعلته تلك المرأة. وفي الحال علمت أن ذلك كله كان من فعل الشيطان اللعين الذي يريد بذلك إسقاطي في الخطية. فبكيت بكاء مراً، وندمت كثيراً على ما وقع مني، فتحنن علىَّ ربي الكثير الرحمة، وأرسل لي ملاكه فعزاني ووعدني بغفران خطاياي وقال لي: " امض إلى القديس أنبا تلاصون القريب منك، واعترف له بخطاياك ". وقد أتيت إليك أيها القديس لكى بصلواتك يغفر الرب لى خطاياى. فصلَّى القديس وقال:" يا ولدي الرب يغفر لك ولنا ". وعند ذلك نزلتْ لهما مائدة من السماء وأكلا ثم عاد إلي معبده بسلام.

وكان هذا القديس متزايداً في النسك والعبادة، مداوماً طول أيام حياته على الصلوات الليلية والنهارية، ساهراً الليل الطويل في العبادة التقشفية. وقد تتلمذ على يد هذا القديس الأنبا باخوميوس أب الشَّرِكة الرهبانية.

ونال هذا القديس موهبة الشفاء من اللـه، وكانت الوحوش تأنس إليه فيطعمها بيده وتلحس قدميه وكان يعيش عارياً، فأطال الله شعره حتَّى ستر جسمه كله. وكان يصوم أسبوعاً أسبوعاً، ولا يفطر إلاَّ يومي السبت والأحد بنصف خبزة، يُرسلها له الرب مع الغراب، وكان يأكل مراراً من عشب الجبل، ويشرب الماء بمكيال وكان رؤوفاً، رحيماً، حنوناً، مُتشبِّهاً بخالقـه. وكان عندما يحلّ الليـل، ينزل من مكان تعبُّـده، ويتفقَّـد المسـاجين، والمتضايقين، والأيتام والأرامل، والمنقطعين، والغرباء، حسب ما تسمح به قوَّته من ثمن ما تصنعه يداه من الأعمال.

ولمَّا انتصر قسطنطين الكبير وعادت حملته إلى بلادها بمصر العليا وانطلق الجنود إلى بلادهم، وصل القديس باخوميوس بلدة شينوفسكيا، وقابل كاهنها وطلب إليه ضمه إلى شعب كنيسته، ولمَّا كان باخوميوس وثنياً كوالديه كتب الكاهن اسمه ضمن الموعوظين إلاَّ أن اللـه تعالى ألهَّم الكاهن أن يقبله في تعداد المؤمنين، فأخذه وعمَّده في يوم خميس الفصح المجيد سنة 301م وكان عمره وقتئذ عشرين سنة، وكان ينمو في الفضيلة ومحبة الناس وخدمة المؤمنين حتَّى ذاعت فضائله، فالتف حوله شعب كثير واتخذ قريته موطناً له إلى أن حلَّ وباء في تلك القرية، فكان يقوم بخدمتهم ويحضر لهم الحطب من الأماكن المجاورة حتَّى تحنن الرب ورفع عنه المرض وظل ثلاث سنين يتفقد الأيتام والأرامل ويقضي حاجاتهم حافظاً نفسه من دنس العالم.

وبعد ذلك التمس أن يعيش عيشة الزهد والتقشف بعيداً عن العالم فأرشده قس البلدة إلى المتوحد العظيم بلامون، وللوقت سلَّم موضعه لشيخ آخر راهب لكي يهتم بأحوال المساكين، وقام ومضى إلى الشيخ بلامون. ولمَّا وصل إليه قرع باب قلايته. فتطلَّع إليه الشيخ من الكوة وقال له: " مَن أنت أيُّها الأخ وماذا تريد؟ " فأجابه مسرعاً قائلاً: " أنا أيُّها الأب المبارك أطلب المسيح الإله، الذي أنت تعبده، وأرغب إلى أبوتك أن تقبلني إليك وتجعلني راهباً ". فقال له بلامون الكبير: " يا بُني إن الرهبنة ليست من الأعمال المطلقة ولا يأتي إليها الإنسان كيفما اتفق، لأن كثيرين قد التجأوا إليها وهم يجهلون أتعابها، ولمَّا صاروا فيها لم يستطيعوا الصبر عليها، وأنت سمعت عنها دونَ أن تعرف جهادها ". فأجابه باخوميوس: " لا ترد سؤالي ورغبتي ولا تُطفئ شعلة نشاطي بل اقبلني وتمهل عليَّ وجربني، وبعد ذلك افعل بي ما يبدو لك ". فقال له الشيخ: " امض يا ولدى وجرِّب نفسك وحدك وقتاً ما، ثم ارجع إلينا لأني مستعد أن أتعب معك كمقدار ضعفي حتَّى تعرف ذاتك وحدك، لأنَّ نسك الرهبنة يحتاج إلى خشونة وتقشف وأنا أُعلِّمك أوَّلاً مقدارها، وتمضي بعد ذلك وتجرِّب نفسك إن كنت تحتمل الأمر أم لا. وقصدي في ذلك قد عرفه ربي أنه على سبيل تعليمك وتثقيفك وليس لشيءٍ آخر. ونحن أيُّها الابن الحبيب إليَّ، والكريم عليَّ، لمَّا عرفنا من الدنيا غرورها وحيلها، وصلنا إلى هذا المكان الوحيد والمسكن الفريد، وحملنا على عاتقنا صليب مسيحنا. ليس عود الخشب، بل تذليل الجسد وقمع شهواته وإماتة قواه. ونقضي الليل ساهرين نتلو الصلاة ونمجد اللـه. وقد نسهر مرات كثيرة من وقت العشاء إلى الصباح نعمل عملاً كثيرا بأيدينا إمَّا حبالاً أو ليفاً أو خوصاً أو شعراً لكي نُقاتل النوم، ونقوم بحاجة أجسادنا وإطعام المساكين حسب قول الرسول: اذكروا المساكين. وأمَّا أكل الزيت أو الشيء المطبوخ أو شرب الخمر، فلا نعرفه البتة ونحن نصوم إلى المساء في نهار الصيف، وفي الشتاء يومين يومين، ونفطر على خبز وملح لا غير، ونبعد الملل بذكر الموت وقرب الأجل. وندحض بالنسك والاتِّضاع كل تعاظم وارتفاع، ونحرس أنفسنا من الهواجس الرديئة. وبهذا الجهاد النُّسكي المكمل بمعونة اللـه جلَّ اسمه نقدم أرواحنا ضحية نقية وذبيحة مرضية ليس دفعة واحدة بل دفعات عديدة، وذلك حسب الجهاد ومقدار ما نبذله فيه لتحققنا أن المواهب الروحية تُوزع على قدر الأتعاب الجسدية، ذاكرين قول الإله: إنَّ الذين يقهرون ذواتهم، يختطفون ملكوت السموات ".

فلمَّا سمع باخوميوس من بلامون الشيخ هذه الأقوال التي لم يسمع مثلها قبلاً، تأكد بالروح أكثر وتشجع على مباشرة الأتعاب ومكابدة الآلام. وأجابه قائلاً: " إني، ثقة بالمسيح الإله أوَّلاً، وبمؤازرة صلواتك ثانياً أقوى على تأدية جميع الفروض وأصبر معك حتَّى الممات ".

عند ذلك سجد أمامه وقبَّلَ يديه، فوعظه الشيخ وعرَّفه بضرورة العمل على إماتة الجسد، وتواضع القلب وانسحاقه. وقال له: " إن أنت حفظت ما قلته لك، ولم ترجع إلى خلف، ولم تكن ذا قلبين، فإننا نفرح معك ". ثم قال له: " أتظُن يا بُني أن جميع ما ذكرته لك من نسك وصلاة وسهر وخلافه، نطلب به مجد البشر كلا، يا ولدي ليس الأمر كذلك. أو تظُن أننا نُهدد الناس؟ ليس الأمر كذلك أيضاً بل نحن نعرفك بعمل الخلاص لنكون بغير لوم، لأنه قد كتب أن كل شئ ظاهر فهو نور، لأنه بضيقات كثيرة ندخل ملكوت السموات. والآن ارجع إلى مسكنك حتَّى تمتحن نفسك وتجرِّبها أياماً، فليس ما تطلبه أمراً هيناً ". فأجابه باخوميوس: " قد أتممت تجربة نفسي في كل شيء، وأنا أرجو بمعونة اللـه وبصلواتك المقدسة، أن يسترح قلبك من جهتي. فأجابه الشيخ: " حسنٌ " . وقبَله بفرح ثم تركه عشرة أيام وهو يُجرِّبَه في الصلاة وفي السَّهر وفي الصوم. وبعد ثلاثة أشهر، لمَّا اختبر صبره واجتهاده وعزيمته، صلَّى عليه وقص شعره وألبسه اسكيم الرهبان في سنة 304 م ، وصارا يواظبان معاً على النُّسك والصلاة، كما ظلا يشتغلان في أوقات الفراغ بغزل الشعر ونسج الملابس وينالان من ذلك الحاجة الضرورية، وما فضل عنهما يُقدِّمانه للمساكين. وكانا إذا سهرا وغلبهما النوم يخرجان معاً خارج قلاليهما ينقلان رملاً من مكان لآخر ليتعبا جسديهما ويطردا النوم عنهما. وكان الشيخ يداوم على عظة الشاب وتشجيعه ويقول له : " تشجع يا باخوميوس، وليكن تعلقك باللـه متوقداً بنار المحبة على الدوام وكُن أمامه ورعاً، متواضعاً، ومواظباً على الصلاة بلا ملل، مواصلاً السجود بلا كلل. يقظاً ساهراً حذراً لئلاَّ يمتحنك المُجرِّب ويحزنك " .

وجاء في سيرة القديس باخوميوس المخطوطة بدير البراموس ما يأتي : " وفي بعض الأيام طرق القديس بلامون وباخوميوس أحد الإخوة زائراً، وكان ممن قد غلب عليه الكبرياء والاعتداد بالذَّات فبات عندهما، وفيما هما يتحادثان أقوال اللـه وأمامهما نار تشتعل، لأن الوقت كان شتاء، قال الأخ الضيف لهما : " من منكما له إيمان قوي باللـه، فلينهض ويقف على هذا الجمر، ويتلو الصلاة التي علَّمها الرب لتلاميذه ". فلمَّا سمع الشيخ ذلك زجره قائلاً: " ملعون هو الشيطان النَّجِس الذي ألقى هذا الفكر في قلبك. فأكفف عن الكلام ". فلم يحفل الأخ بقول الشيخ، ولكنه قال : أنا، أنا، ثم نهض قائماً وانتصب على ذلك الجمر المُتقِد وهو يقول الصلاة الإنجيلية مهلاً مهلاً، وخرج من النار ولم تعمل في جسده شيئاً البتَّة. وبعد ذلك مضى إلى مسكنه بكبرياء. فقال باخوميوس للشيخ بلامون : " الرب يعرف أنني تعجبت من هذا الأخ، الذي وقف على الجمر ولم تحترق قدماه. فأجابه الشيخ قائلاً : " لا تَعجب يا بُني من هذا، لأنه بلا شك من فعل الشيطان. فقد سمح الرب أن لا تحترق قدماه كما هو مكتوب: أن اللـه يُرسِل للمعوجينَ طُرقاً معوجَّة. صدقني يا بُني أنك لو كنت تعلم بالعذاب المُعدّ له، لكنت تبكي على شقائه ". وبعد أيام قلائل وهو في كبريائه، رأى الشيطان أنه على استعداد لقبول خداعه، فجاء إليه بصورة امرأة جميلة الدلال حلوة المقال، متزينة بثياب زاهية وقناعات فاخرة وقرعت بابه، ففتح لها. حينئذ أسفرت وجهها وقالت له: اعلم أيها الأب الخيِّر أن عليَّ ديناً لقـوم وهـم الآن يطلبونه، وأنا في هـذا الوقت لا يمكنني وفاؤه، وأخشـى أن يقبضوا عليَّ عنوة، ويأخذونى إلى ديارهم عبدة لهم لأنهم مسافرون فاعمل معي جميلاً لأمكث عندك يوماً واحداً أو يومين على الأكثر لكي أتخلص منهم، وتنال من اللـه جزيل الأجر، ومني أنا المسكينة صالح الذكر.

أمَّا هو فلأجل عمى بصيرته وكبرياء قلبه، لم يحس بالبلاء الذي دُبِّر له، فأدخلها إلى قلايته واتكأها على وسادته. حينئذٍ امتلاء قلبه من الشهوة نحوها، وللوقت باغته الشيطان وصرعه على الأرض، وبقى كالميت يوماً وليلة. وبعد ذلك عاوده رشده ورجع إليه عقله، فقام وجاء إلى الشيخ بلامون باكياً نادماً على ما حدث وقال: إن سبب هلاكي وعلة مماتي هو أنني لم أصغ إلى ردعك إياي. والآن أرجو أن تعاضدني وتؤازرني لأني صرت أسيراً للشيطان برغبتي. وعندما كان يعدد هذه الأقوال، والشيخ وتلميذه يبكيان لما أصابه، باغته الروح النجس فمضى إلى الجبل وقطع مسافة بعيدة حتَّى بلغ مدينة بانوس وبقى تائها فاقد العقل وقتاً ما. وأخيراً زج بنفسه في أتون مُتقد فاحترق فيه ولمَّا عرف الأب الكبير ما آل إليه حاله وكيف كانت وفاته حزن جداً وقال: لعلي كمن يجهل هذه الأمور. ثم تساءل تلميذه وقال: كيف فعل له سبحانه ما فعل بعد الاعتراف الحسن، وطلبه التوبة بندم وخشوع؟. فأجابه الأب قائلاً: " أن اللـه تبارك اسمه ـ بسابق علمه ـ علم أن توبة هذا الأخ لم تكن صادقة، فأوقعه فيما فعل ".

ولمَّا كان باخوميوس يسعى في البرية عندما كان ملازماً لمعلمه الأنبا بلامون، وصل إلى قرية طبانسين، وعندما كان يصلِّي ظهر له ملاك مقدس وقال له بأمر الرب: " يا باخوميوس، عمِّر ديراً في البقعة التي أنت واقف عليها برجليك، حيث سيأتي إليك جمع غفير طالبين الرهبنة ". فعاد إلى الشيخ، وأعلمه بكلام الملاك، وعزمه على تنفيذ إرادة اللـه فحزن بلامون لمفارقته وقال: " كيف بعد سبع سنين مكثتها معي بطاعة وخضـوع تفارقني عند كِبَري. أني أرى أن ذهابي معك أسهل عليَّ من مفارقتك ".

فانتقلا إلى قبلي وبلغا طبانسين وشرعا في إقامة ديراً، وذلك في سنة 311م وكان عمر باخوميوس وقتئذٍ ثلاثين سنة. ولمَّا فرغا من إنشاء الدير قال الشيخ بلامون لتلميذه باخوميوس: " اعلم أيُّها الابن الحبيب والشخص الكريم أن نفسي تُنازعني بالعودة إلى قلايتي ومكان توحُّدي، وقد عرفت أن اللـه قد قلَّدك تعمير هذا الدير، وأنه سينمو ويمتليء من الرهبان المرضيين للـه، وأنت عتيد أن تستمد من اللـه قوة وطول روح على سياستهم. أمَّا أنا فلقد طعنت في السن وضعفت قوتي وحان وقت انطلاقي وأرى أن توحُّدي هو الأوفق لي. ولكني ألتمس من بنوتك وأطلب من خالص محبتك أن لا تحرمني من رؤياك من وقت لآخر، وأنا سأقوم بزيارتك إذا سمحت الأيام اليسيرة التي تبقت لي ". ثم افترقا بعد أن صليا وسارا يتزاوران، وفي إحدى الزيارات مرض الشيخ بلامون المرض الذي انتقل فيه إلى الرب الذي خدمه منذ نعومة أظافره فكفَّنه باخوميوس بعد أن تزود ببركاته.

وتُذكر لهذا القديس عجائب كثيرة ، كما توجد على اسمه أيضاً كنيسة أثرية في بلدة القصر والصيَّاد، في دير يحمل اسمه، به عدة كنائس غيرها على اسم القديس مرقوريوس أبي سيفين، ويقام له احتفال عظيم في عيده وأُخرى على اسم العذراء القديسة مريم والشهيدة دميانة والملاك ميخائيل.



صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.


_________________
صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: السنكسار اليومي متجدد
مشاركةمرسل: الأحد أغسطس 01, 2010 11:20 pm 
غير متصل
عضو ذهـــبي
عضو ذهـــبي
اشترك في: الاثنين سبتمبر 11, 2006 4:20 pm
مشاركات: 9898
( يوم الاثنين )

2 أغسطس 2010

26 أبيب 1726







السنكسار




اليوم السادس والعشرون من شهر أبيب المبارك


1- نياحة القديس يوسف البار


2- نياحة القديس تيموثاؤس بابا الإسكندرية الثاني والعشرين



1- في مثل هذا اليوم تنيح القديس البار الشيخ يوسف النجار الذي استحق أن يدعي أبا للمسيح بالجسد . هذا الذي شهد عنه الإنجيل أنه كان صديقا وقد اختاره الله ليكون خطيبا لكلية الطهر سيدتنا مريم العذراء فلما أكمل سعيه وجهاده وتعبه مع السيد والسيدة بمجيئه بهما من بيت لحم إلى أرض مصر وما قاساه من اليهود ، ولما حضر الوقت الذي ينتقل فيه من هذا العالم إلى عالم الإحياء حضر السيد المسيح نياحته ووضع يده علي عينيه وبسط يديه واسلم الروح ودفن في قبر أبيه يعقوب وكانت جملة حياته مائة وإحدي عشرة سنة منها 40 سنة غير متزوج و52 سنة متزوجا و19 سنة مترملا ،وكانت نياحته في السنة السادسة عشرة لميلاد السيد المسيح .




صلاته تكون معنا . آمين



2- وفي مثل هذا اليوم من سنة 101 ش ( 20 يولية سنة 385 م ) تنيح البابا القديس تيموثاؤس الثاني والعشرون من باباوات الكرازة المرقسية وقد تولي هذا القديس الكرسي في 17 برمهات سنة 95 ش ( 14 مارس سنة 379 م ) وقد رعي رعية المسيح أحسن رعاية وحرسها من الذئاب الأريوسية وفي السنة السادسة من رئاسته ملك ثاؤدسيوس الكبير وفيها أمر الملك بعقد المجمع المسكوني بالقسطنطينية لمحاكمة مقدونيوس وسبليوس وأبوليناريوس ، وأظهر ضلالهم كما هو مذكور في اليوم الأول من شهر أمشير .

وقد اهتم هذا القديس ببناء الكنائس في الإسكندرية وغيرها وكان عالما فصيحا وترك كثيرا من الأقوال ردا علي الأريوسين وأقام علي الكرسي ست سنين وأربعة أشهر وستة أيام وتنيح بسلام .




صلاته تكون معنا . ولربنا المجد دائما . آمين

_________________
صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: السنكسار اليومي متجدد
مشاركةمرسل: الاثنين أغسطس 02, 2010 11:09 pm 
غير متصل
عضو ذهـــبي
عضو ذهـــبي
اشترك في: الاثنين سبتمبر 11, 2006 4:20 pm
مشاركات: 9898
( يوم الثلاثاء )

3 أغسطس 2010
27 أبيب 1726



السنكسار
اليوم السابع والعشرون من شهر أبيب المبارك

1. تكريس كنيسة القديس أبي فام ( 1 ).
2. شهادة القديس أبامون الشهيد.



1ـ في مثل هذا اليوم تمَّ تكريس كنيسة أبي فام.



صلاته تكون معنا. آمين.



2ـ وفى مثل هذا اليوم أيضاً استشهد القديس أبامون، من أهل ترنوط. واتفق أنه ذهب إلى الصعيد ورأى ما يعمله الأشرار بالقديسين، فتقدم إلى أريانوس والي أنصنا، واعترف أمامه بالسـيد المسـيح. فعذَّبه بالضـرب وتمشيط لحمه وتسمير جسده بمسامير طويلة. وكان السيد المسيح يقوِّيه ويشفيه. ثم أرسله إلى الإسكندرية فظهر له ملاك الرب وشجعه وقواه. وهناك عذبوه كثيراً واستشهد كثيرون بسببه. منهم عذراء اسمها تاؤفيلا أتت إلى الوالي واعترفت بالسيد المسيح ووبَّخته على عبادته الأصنام. فطرحها في النار ولكن الرب أنقذها منه، وأخيراً قطعوا رأسها كما قطعوا رأس القديس أبامون.



بركة صلاتهما تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.



_________________
صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: السنكسار اليومي متجدد
مشاركةمرسل: الثلاثاء أغسطس 03, 2010 11:12 pm 
غير متصل
عضو ذهـــبي
عضو ذهـــبي
اشترك في: الاثنين سبتمبر 11, 2006 4:20 pm
مشاركات: 9898
( يوم الأربعاء )

4 أغسطس 2010
28 أبيب 1726



السنكسار
اليوم الثامن والعشرون من شهر أبيب المبارك

نياحة القديسة مريم المجدلية.



فى مثل هذا اليوم تنيحت القديسة مريم المجدلية، وهى التى تبعت السيد المسيح فأخرج منها سبعة شياطين، فخدمته وقت الآمه وصلبه وموته ودفنه. وهى التى بكرت مع مريم الأخرى إلى القبر ورأت الحجر مدحرجاً والملاك جالساً عليه. ولما خافتا قال لهما الملاك: " لا تخافا فأنى أعَلَم أنكم تطلُبان يسوع المصلوب، ليس هو ههنا لأنه قام "( 1 ) . وهى التى ظهر لها المخلص وقال لها: " اذهبى وأعلمى إخوتى وقولى لهم إنى أصعد إلى أبى وأبيكم وإلهي وإلهكم ". فأتت وبشرت التلاميذ بالقيامة، وبعد صعود الرب بقيت في خدمة التلاميذ ونالت مواهب الروح المعزى. فتمت بذلك نبوة يوئيل النبى القائلة: " ويكون بعد ذلك أنى أسكب روحى على كل بشر فيتنبأ بنوكم وبناتكم ويحلم شيوخكم أحلاماً ويرى شبابكم رؤى " ( 2 ) . هذه القديسة بشرت مع التلاميذ وردت نساء كثيرات إلى الإيمان بالمسيح. وأقامها الرسل شماسة لتعليم النساء وللمساعدة عند تعميدهن. وقد نالها من اليهود تعييرات واهانات كثيرة وتنيحت بسلام وهى قائمة بخدمة التلاميذ.



صلاتها تكون معنا. ولربنا المجد دائما .آمين.







_________________
صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: السنكسار اليومي متجدد
مشاركةمرسل: الخميس أغسطس 05, 2010 10:59 pm 
غير متصل
عضو ذهـــبي
عضو ذهـــبي
اشترك في: الاثنين سبتمبر 11, 2006 4:20 pm
مشاركات: 9898
( يوم الخميس )
5 أغسطس 2010
29 أبيب 1726



السنكسار



اليوم التاسع والعشرون من شهر أبيب المبارك



1. تذكار البشارة والميلاد والقيامة.

2. تذكار نقل أعضاء القديس أندراوس الرسول.
3. شهادة القديس ورشنوفيوس.




1. في هذا اليوم تعيِّد الكنيسة بتذكار البشارة والميلاد والقيامة.



نسأل إلهنا وفادينا أن يتفضل فيغفر لنا آثامنا، ويتجاوز عن خطايانا. آمين.


2. فى هذا اليوم تذكار نقل أعضاء القديس أندراوس من سوريا إلى القسطنطينية بأمر الملك البار قسطنطين الكبير الذي بنى له هيكلاً حسناً وكرَّسه في مثل هذا اليوم.



" صلاته تكون معنا.آمين. "


3. وفي مثل هذا اليوم أيضاً استشهد القديس ورشنوفيوس كان عالماً تقياً ورعاً. ولمَّا طلبوه للأسقفية، هرب إلى بلدة طحمون
. وبات عند أخوين مسيحيين محبين لله. فظهر له ملاك الرب وأمره أن يمضى إلى الوالي ويعترف بالمسيح. ولمَّا استيقظ أعلم الأخوين بما رأى. فاتفقوا معه. وأتوا إلى الوالي، واعترفوا بِاسم المسيح. فعذَّبهم كثيراً. ثم أخذهم معه إلى سنهور حيث عذَّبهم أيضاً، ثم أخذهم إلى صا وجمع جميع المعترفين وقرأ عليهم أمر الملك بعبادة الأوثان فوثب هذا القديس وخطف السجل وقطعه، فغضب الوالي وأمر بطرحه فى أتون النار. وهكذا نال إكليل الشهادة.



صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.

_________________
صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: السنكسار اليومي متجدد
مشاركةمرسل: الخميس أغسطس 05, 2010 11:08 pm 
غير متصل
عضو ذهـــبي
عضو ذهـــبي
اشترك في: الاثنين سبتمبر 11, 2006 4:20 pm
مشاركات: 9898
( يوم الجمعة )

6 أغسطس 2010
30 أبيب 1726



السنكسار
اليوم الثلاثون من شهر أبيب المبارك

شهادة مرقوره وأفرآم من أخميم .



في مثل هذا اليوم استشهد القديسان الجليلان مرقوريوس وأفرآم كانا أخوين بالروح وقريبين بالجسد وقد وُلِدا بأخميم. ثم ترهبا في أحد أديرة الصعيد، ولمَّا أثار العدو الاضطهاد على الكنيسة الأرثوذكسية ودخل الأريوسيون ليُقدِّسوا على مذابح الأرثوذكسيين، تقدَّم هذان القديسان إلى الهيكل ورفعا الخبز والخمر من على المذبح وقالا: " مَن لا يكون مُعتمداً بِاسم الثالوث الأقدس لا يحق له أن يقدم قربانه إلاَّ على مذابح الأوثان ". فأمسكهما الأريوسيون وضربوهما ضرباً مبرحاً حتَّى أسلما روحيهما بيد الرب ونالا إكليل الشهادة.



صلاتهما تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.





_________________
صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: السنكسار اليومي متجدد
مشاركةمرسل: الجمعة أغسطس 06, 2010 11:08 pm 
غير متصل
عضو ذهـــبي
عضو ذهـــبي
اشترك في: الاثنين سبتمبر 11, 2006 4:20 pm
مشاركات: 9898
( يوم السبت )

بدء صوم السيدة العذراء

7 أغسطس 2010
1 مسرى 1726



السنكسار
اليوم الأول من شهر مسرى المبارك

1.شهادة القديس أبالي ابن يسطس .
2. نياحة البابا القديس كيرلس الخامس
بابا الإسكندرية المائة والثاني عشر .



1 ـ في مثل هذا اليوم استشهد القديس أبالي ابن يسطس ابن الملك نوماريوس. كان هذا القديس ولي عهد مملكة الروم. وقد تغيب في الحرب، ولمَّا عاد إلى أنطاكية وجد دقلديانوس قد أقام عبادة الأوثان. ومع أن أبالى كان قادراً على قتله وأخذ المملكة منه، إلاَّ أنه اختار المملكة الباقية التى لا تزول. فتقدم إلى دقلديانوس واعترف بالمسيح. فلاطفه دقلديانوس كثيراً. وإذ لم يفلح في جذبه إلى عبادة الأوثان، نفاه مع أبيه يسطس وأمه ثاؤكلية إلى مدينة الإسكندرية وكتب إلى أرمانيوس واليها بأن يلاطفهم أولاً، وأن عصوا يُفرق بينهم. ولأن أرمانيوس الوالي كان يعرف منزلتهم الملكية، فقد أرسل يسطس إلى أنصنا، وزوجته إلى صا، وأبالى ابنه إلى بسطة. وترك لكل واحد منهم غلاماً يخدمه. ولما أتى أبالى إلى بسطة واعترف بالمسيح، عذبه الوالي عذاباً أليماً بالضرب والحرق وتقطيع الأعضاء. ولما رأى الوالي أن كثيرين يؤمنون بسبب ما رأوا من ثبات هذا القديس على التعذيب، وأن الرب كان يشفيه من جراحاته، أمر بقطع رأسه المقدسة، فنال إكليل الشهادة.

صلاته تكون معنا. آمين.



2 ـ وفى مثل هذا اليوم أيضاً من سنة 1643 ش ( 7 أغسطس سنة 1927 م ) تنيح الأب التقى الجليل البابا كيرلس الخامس، المائة والثانى عشر من باباوات الكرازة المرقسية. ولد هذا الأب في مدينة تزمنت بمحافظة بنى سويف سنة 1831 م، من أبوين تقيين فسمياه يوحنا وربياه أحسن تربية، وأنشآه على الآداب المسيحية. وكان ذا ميل شديد إلى الدراسة في الكتاب المقدس وأخبار القديسين.

وفى سنة 1843 م رُسم شماساً وهو ابن اثنتى عشرة سنة، فقام بخدمة الشماسية خير قيام. ولمَّا كان ميالاً بطبعه الفطرى إلى الزهد والتقشف وحب الوحدة، فقد ترك العالم وقصد دير السيدة العذراء الشهير بالسريان بوادى النطرون، وهناك تتلمذ للأب الشيخ الروحى القمص جرجس الفار أب اعتراف الرهبان. وعَلِمَ أبوه بمكانه فحضر إليه وأخذه ولكن حب النسك الذي كان مُتملِّكاً عليه لم يدعه يلبث قليلاً، فعاد إلى البرية وترهب في دير البراموس سنة 1850 م. فأحسن القيام بواجبات الرهبنة واشتهر بالنسك والعفة والحلم، حتى أصبح قدوة صالحة لسائر الرهبان. فرسموه قساً سنة 1851 م، ثم قمصاً سنة 1852 م. وكان عدد رهبان الدير في ذلك الوقت قليلاً جداً، وايراد الدير يكاد يكون معدوماً. فكان هذا الأب يكد ويجد في نسخ الكتب وتقديمها للكنائس، ويصرف ثمنها على طلبات الرهبان من أكل وكسوة.

وذاعت فضائله من علم وحلم وتقوى، فرسم بطريركاً في 23 بابه سنة 1591 ش ( أول نوفمبر سنة 1874 م ) باحتفال مهيب. فوجه عنايته إلى الإهتمام ببناء الكنائس، وتجديد الأديرة، والعطف على الفقراء والعناية بشئون الرهبان. وفى سنة 1892 م، فضل أن يُنفَى من أن يُفرط في أملاك الرهبان، كما نُفِى معه الأنبا يوأنس مطران البحيرة والمنوفية ووكيل

الكرازة المرقسية وقتئذ، وبعد ذلك عاد الاثنان من منفاهما بإكرام وإحترام زائدين.

وقد ازدانت الكنيسة في عصره بالقديسين والعلماء: منهم الأب العظيم رجل الطُهر والوداعة والإحسان الأنبا ابرآم مطران كرسي الفيوم(1) هذا الحبر الذي بلغت فضائله حداً بعيداً من الذيوع والإنتشار وبلغ من تناهيه في الإحسان على الفقراء وذوي الحاجات أنه لم يكن يدخر نقوداً. بل كان كل ما يُقدمه له أهل الخير يوزعه على المحتاجين. وله من العجائب التي أجراها في إخراج الشياطين وشفاء المرضى الشئ الكثير.

ومن العلماء الأب اللاهوتي الخطير والخطيب القدير الايغومانس فيلوثاؤس إبراهيم الطنطاوي، رئيس الكنيسة المرقسية الكبرى. والأب العالِم الجليل والراهب الناسك الزاهد القمص عبد المسيح صليب البراموسي، الذي كان مُلِماً إلماماً تاماً باللغات القبطية والحبشية واليونانية والسريانية وقليل من الفرنسية والإنجليزية، وقد تحلى بصبر لا يجارى في البحث والتنقيب في ثنايا الكتب الدينية فترك مؤلفات ثمينة تنطق بفضله.

وقد اتخذ البابا كيرلس المرحوم حبيب جرجس الذي كان مديراً للكلية الإكليريكية شماساً له: فكرس حياته للكلية ونهض بها، وساعد البابا في توسيع مبانيها بمهمشة، وكان البابا يزورها ليبارك طلبتها. وكان هذا الشماس واعظاً قديراً، رافق البابا في رحلاته إلى الصعيد والسودان. وقام بترجمة الكتب الدينية من اللغات الأجنبية إلى العربية، وأصدر مجلة الكرمة لنشر الحقائق الإيمانية بأسلوب إيجابي، وألف كتباً كثيرة منها: كتاب أسرار الكنيسـة السـبعة وكتاب عزاء المؤمنين وسر التقوى وغيرها، وقد عَلَّمَ وربى أجيال كثيرة من رجال الدين الذين نهضوا بالكنيسة وملأوا منابرها بالوعظ، وأصدار المؤلفات الدينية.

وقد بذل البابا البطريرك أقصى جهده في النهوض بشعبه إلى أرقى مستوى، كما اهتم بطبع الكتب الكنسية، وتنيح بسلام بعد أن قضى على كرسي البطريركية اثنتين وخمسين سنة وتسعة أشهر وستة أيام.



" شفاعته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين. "









_________________
صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: السنكسار اليومي متجدد
مشاركةمرسل: السبت أغسطس 07, 2010 11:33 pm 
غير متصل
عضو ذهـــبي
عضو ذهـــبي
اشترك في: الاثنين سبتمبر 11, 2006 4:20 pm
مشاركات: 9898
( الأحد الأول من شهر مسرى المبارك )

8 أغسطس 2010
2 مسرى 1726



السنكسار
اليوم الثاني من شهر مسرى المبارك

نياحة القديسة بائيسة.



في مثل هذا اليوم تنيحت القديسة بائيسة. وُلدت في منوف من أبوين غنيين تقيين. ولما توفى والداها، جعلت منزلها مأوى للغرباء والمساكين. وصارت تقبل كل من يقصدها وتقضي له حاجته حتى نفد مالها. فاجتمع بها قوم أردياء السيرة، وحولوا فكرها إلى الخطية. فجعلت بيتها دار للدعارة. فاتصل خبرها بشيوخ شيهيت فحزنوا عليها حزناً عظيماً، واستدعوا القديس يوحنا القصير وكلفوه بالذهاب إليها ليصنع معها رحمة، عوض ما صنعته من الخير معهم، ومساعدتها على خلاص نفسها. فأطاعهم القديس وسألهم أن يساعدوه بصلواتهم.

ولما أتى إلى حيث تُقيم قال للخادمة: " اعلمي سيدتك بوجودي " فلما أعلمتها تزينت واستدعته، فدخل وهو يرتل قائلاً: " إذا سرتُ في وادي الموتِ لا أَخَافُ شراًّ لأنَّكَ أَنتَ معي " (1) ولمَّا جلس نظر إليها وقال: " لماذا استهنت بالسيد المسيح وأتيت هذا الأمر الردىء؟ ". فارتعدت وذاب قلبها من تأثير كلام القديس الذي أحنى رأسه وبدأ يبكي. فسألته: " ما الذي يبكيك؟ " فأجابها: " لأني أُعاينَ الشياطين تلعب على وجهك، فلهذا أنا أبكي عليك ". فقالت له: " وهل لي توبة؟ " فأجابها بقوله: " نعم ولكن ليس في هذا المكان ". فقالت له: " خذني إلى حيث تشاء ". فأخذها إلى أحد أديرة الراهبات القريبة من جبل شيهيت. ولما أمسى الوقت قال لها نامي هنا، أمَّا هو فقد نام بعيداً عنها. ولمَّا وقف يصلي صلاة نصف الليل، رأى عموداً من نور نازلاً من السماء متصلاً بالأرض. وملائكة اللـه حاملين روح بائيسة. ولما اقترب منها وجدها ماتت. فسجد وصلى بحرارة ودموع طالباً إلى اللـه أن يعرفه أمرها فجاء صوت قائلاً: " إن توبتها قد قبلت في اللحظة التي تابت فيها ". وبعدما واراها التراب عاد إلى الشيوخ وأعلمهم بما جرى. فمجدوا اللـه الذي يقبل التائبين ويغفر لهم خطاياهم.



صلاة هذه القديسة تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.










_________________
صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 332 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى

الانتقال الى:  

[ Time : 1.154s | 14 Queries | GZIP : On ]